( بِالْأَبْوَاءِ ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَسُكُون الْمُوَحَّدَة مَوْضِع قَرِيب مِنْ مَكَّة وَهُمَا نَازِلَانِ بِهَا ( بَيْن الْقَرْنَيْنِ ) : هُوَ بِفَتْحِ الْقَاف تَثْنِيَة قَرْن وَهُمَا الْخَشَبَتَانِ الْقَائِمَتَانِ عَلَى رَأْس الْبِئْر وَشِبْههمَا مِنْ الْبِنَاء وَتُمَدّ بَيْنهمَا خَشَبَة يُجَرّ عَلَيْهَا الْحَبْل الْمُسْتَقَى بِهِ وَيُعَلَّق عَلَيْهَا الْبَكَرَة قَالَهُ النَّوَوِيّ ( عَلَى الثَّوْب ) : السَّاتِر ( فَطَأْطَأَهُ ) : أَيْ أَزَالَهُ عَنْ رَأْسه. وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ : جَمَعَ ثِيَابه إِلَى صَدْره حَتَّى نَظَرْت إِلَيْهِ وَحَتَّى رَأَيْت رَأْسه وَوَجْهه فِي رِوَايَة لَهُ , وَفِي هَذَا الْحَدِيث فَوَائِد مِنْهَا اِغْتِسَال الْمُحْرِم وَغَسْله رَأْسه وَإِمْرَار الْيَد عَلَى شَعْره بِحَيْثُ لَا يَنْتِف شَعْرًا , وَمِنْهَا قَبُول خَبَر الْوَاحِد وَأَنَّ قَبُوله كَانَ مَشْهُورًا عِنْد الصَّحَابَة , وَمِنْهَا الرُّجُوع إِلَى النَّصّ عِنْد الِاخْتِلَاف وَتَرْك الِاجْتِهَاد وَالْقِيَاس عِنْد وُجُود النَّصّ. وَمِنْهَا السَّلَام عَلَى الْمُتَطَهِّر فِي وُضُوء وَغُسْل بِخِلَافِ الْجَالِس عَلَى الْحَدَث , وَمِنْهَا جَوَاز الِاسْتِعَانَة فِي الطَّهَارَة وَلَكِنَّ الْأَوْلَى تَرْكهَا إِلَّا لِحَاجَةٍ وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى جَوَاز غَسْل الْمُحْرِم رَأْسَهُ وَجَسَده عَنْ الْجَنَابَة بَلْ هُوَ وَاجِب عَلَيْهِ وَأَمَّا غَسْله لِتَبَرُّدٍ فَمَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْجُمْهُور جَوَازه بِلَا كَرَاهَة , وَيَجُوز عِنْدنَا غَسْل رَأْسه بِالسِّدْرِ وَالْخَطْمِيّ بِحَيْثُ لَا يَنْتِف شَعْرًا. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَمَالِك هُوَ حَرَام مُوجِب لِلْفِدْيَةِ قَالَهُ النَّوَوِيّ. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَابْن مَاجَهْ.