( فَنُضَمِّد ) : بِفَتْحِ الضَّاد الْمُعْجَمَة وَتَشْدِيد الْمِيم الْمَكْسُورَة أَيْ نُلَطِّخ ( جِبَاهنَا ) : بِكَسْرِ الْجِيم وَالْجَبْهَة مِنْ الْإِنْسَان تُجْمَع عَلَى جِبَاه مِثْل كَلْبَة وَكِلَاب. قَالَ الْأَصْمَعِيّ : هِيَ مَوْضِع السُّجُود ( بِالسُّكِّ ) : بِضَمِّ السِّين الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الْكَاف وَهُوَ نَوْع مِنْ الطِّيب مَعْرُوف ( فَإِذَا عَرِقَتْ ) : بِكَسْرِ الرَّاء ( فَلَا يَنْهَاهَا ) : وَسُكُوته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ يَدُلّ عَلَى الْجَوَاز لِأَنَّهُ لَا يَسْكُت عَلَى بَاطِل فِي رِوَايَة أَحْمَد بْن حَنْبَل مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِدَّهَنَ بِزَيْتٍ غَيْر مُقَتَّت وَهُوَ مُحْرِم. فِي الْقَامُوس : زَيْت مُقَتَّت طُبِخَ فِيهِ الرَّيَاحِين أَوْ خُلِطَ بِأَدْهَانٍ طَيِّبَة. وَفِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز الِادِّهَان بِالزَّيْتِ الَّذِي لَمْ يُخْلَط بِشَيْءٍ مِنْ الطِّيب وَقَدْ قَالَ اِبْن الْمُنْذِر : أَنَّهُ أَجْمَع الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهُ يَجُوز لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَأْكُل الزَّيْت وَالشَّحْم وَالسَّمْن وَالشَّيْرَج وَأَنْ يَسْتَعْمِل ذَلِكَ فِي جَمِيع بَدَنه سِوَى رَأْسه وَلِحْيَته. قَالَ : أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الطِّيب لَا يَجُوز اِسْتِعْمَاله فِي بَدَنه , وَفَرَّقُوا بَيْن الطِّيب وَالزَّيْت فِي هَذَا. وَاسْتَدَلَّ الْمُؤَلِّف بِحَدِيثِ عَائِشَة عَلَى أَنَّ الطِّيب الْبَاقِي عَلَى الثَّوْب قَبْل الْإِحْرَام لَا يَضُرّ لُبْسه بَعْد الْإِحْرَام.