( حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن قُدَامَةَ ) : هَذَا الْحَدِيث فِي رِوَايَة اِبْن دَاسَّة دُونَ اللُّؤْلُؤِيِّ ( هُدَيْم ) : بِالْهَاءِ الْمَضْمُومَة وَفَتْح الدَّال الْمُهْمَلَة قَالَهُ اِبْن الْأَثِير. وَقَالَ ابْنُ مَاكُولَا : بِضَمِّ الْهَاء وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَة وَهُوَ هُذَيْم بْن عَبْد اللَّه بْن عَلْقَمَة وَقَدْ جَعَلَهُ أَبُو عُمَر هُرَيْم بِالرَّاءِ ( بْن ثُرْمُلَة ) : بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَة ثُمَّ الرَّاء الْمُهْمَلَة ثُمَّ الْمِيم هَكَذَا فِي بَعْض النُّسَخ وَهُوَ غَلَط فَإِنَّهُ هُدَيْم اِبْن عَبْد اللَّه كَمَا فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ وَكَذَا قَالَهُ اِبْن مَاكُولَا وَابْن الْأَثِير وَالْحَافِظ اِبْن حَجَر وَغَيْرهمْ ( يَا هَنَاهْ ) : أَيْ يَا هَذَا وَأَصْله هَن أُلْحِقَتْ الْهَاء لِبَيَانِ الْحَرَكَة فَصَارَ يَا هَنَه وَأُشْبِعَتْ الْحَرَكَة فَصَارَتْ أَلِفًا فَقِيلَ يَا هَنَاهْ بِسُكُونِ الْهَاء وَلَك ضَمّ الْهَاء. قَالَ الْجَوْهَرِيّ : هَذِهِ اللَّفْظَة مُخْتَصَّةٌ بِالنِّدَاءِ كَذَا فِي زَهْر الرُّبَى ( مَكْتُوبَيْنِ عَلَى ) : لَعَلَّهُ أَخَذَهُ مِنْ قَوْله تَعَالَى { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ } أَنَّهُمَا مَفْرُوضَانِ عَلَى الْإِنْسَان ( الْعُذَيْب ) : تَصْغِير عَذْب اِسْم مَاء لِبَنِي تَمِيم عَلَى مَرْحَلَة مِنْ كُوفَة ( مَا هَذَا بِأَفْقَه مِنْ بَعِيره ) : أَيْ أَنَّ عُمَر مَنَعَ عَنْ الْجَمْع وَاشْتُهِرَ ذَلِكَ الْمَنْع وَهُوَ لَا يَدْرِي بِهِ فَهُوَ وَالْبَعِير سَوَاء فِي عَدَم الْفَهْم وَفِي رِوَايَة لِلنَّسَائِيّ لَأَنْتَ أَضَلّ مِنْ جَمَلك مِنْ هَذَا ( هُدِيت ) : عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول وَتَاء الْخِطَاب أَيْ هَدَاك اللَّه بِوَاسِطَةِ مَنْ أَفْتَاك أَوْ هَدَاك مَنْ أَفْتَاك. فَإِنْ قُلْت : كَانَ عُمَر يَمْنَع عَنْ الْجَمْع فَكَيْف قَرَّرَهُ عَلَى ذَلِكَ بِأَحْسَن تَقْرِير قُلْت كَأَنَّهُ يَرَى جَوَاز ذَلِكَ لِبَعْضِ الْمَصَالِح وَيَرَى أَنَّهُ جَوَّزَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِذَلِكَ فَكَأَنَّهُ كَانَ يَرَى أَنَّ مَنْ عَرَضَ لَهُ مَصْلَحَة اِقْتَضَتْ الْجَمْع فِي حَقّه فَالْجَمْع فِي حَقّه سُنَّة. قَالَهُ السِّنْدِيُّ وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.