( لَا يَحِلّ ) : نَفْي مَعْنَاهُ نَهْي ( فَصَاعِدًا ) : هُوَ مَنْصُوب عَلَى الْحَال. قَالَ اِبْن مَالِك فِي شَرْح التَّسْهِيل : هُوَ بِحَذْفِ عَامِله وُجُوبًا أَيْ فَارْتَقَى ذَلِكَ صَاعِدًا أَوْ فَذَهَبَ صَاعِدًا ( ذُو مَحْرَم ) : بِفَتْحِ الْمِيم أَيْ حَرَام ( مِنْهَا ) : بِنَسَبٍ أَوْ صِهْر أَوْ رَضَاع , إِلَّا أَنَّ مَالِكًا كَرِهَ تَنْزِيهًا سَفَرهَا مَعَ اِبْن زَوْجهَا لِفَسَادِ الزَّمَان وَحَدَاثَة الْحُرْمَة وَلِأَنَّ الدَّاعِي إِلَى النَّفْرَة عَنْ اِمْرَأَة الْأَب لَيْسَ كَالدَّاعِي إِلَى النَّفْرَة عَنْ سَائِر الْمَحَارِم , وَالْمَرْأَة فِتْنَة إِلَّا فِيمَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ النُّفُوس مِنْ النَّفْرَة عَنْ مَحَارِم النَّسَب. وَقَوْله أَوْ زَوْجهَا وَفِي مَعْنَاهُ السَّيِّد وَلَوْ لَمْ يُرِدْ ذِكْر الزَّوْج لَقِيسَ عَلَى الْمَحْرَم قِيَاسًا جَلِيًّا. وَلَفْظ اِمْرَأَة عَامّ فِي جَمِيع النِّسَاء , وَنَقَلَ عِيَاض عَنْ بَعْضهمْ أَنَّهُ فِي الشَّابَّة أَمَّا الْكَبِيرَة الَّتِي لَا تُشْتَهَى فَتُسَافِر فِي كُلّ الْأَسْفَار بِلَا زَوْج وَلَا مَحْرَم. قَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد : وَهُوَ تَخْصِيص لِلْعُمُومِ بِالنَّظَرِ إِلَى الْمَعْنَى. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم مِنْ حَدِيث قَزَعَة بْن يَحْيَى عَنْ أَبِي سَعِيد بِنَحْوِهِ اِنْتَهَى.