İçeriğe geç

Sünen-i Ebû Dâvûd 1685 klasik şerhi

Azîmâbâdî — Avnü'l-Ma'bûd

( إِذَا أَنْفَقَتْ الْمَرْأَة ) : أَيْ تَصَدَّقَتْ كَمَا فِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ ( غَيْر مُفْسِدَة ) : نُصِبْ عَلَى الْحَال أَيْ غَيْر مُسْرِفَة فِي التَّصَدُّق , وَهَذَا مَحْمُول عَلَى إِذْن الزَّوْج لَهَا بِذَلِكَ صَرِيحًا أَوْ دَلَالَة. وَقِيلَ هَذَا جَارٍ عَلَى عَادَة أَهْل الْحِجَاز فَإِنَّ عَادَاتهمْ أَنْ يَأْذَنُوا لِزَوْجَاتِهِمْ وَخَدَمهمْ بِأَنْ يُضَيِّفُوا الْأَضْيَاف وَيُطْعِمُوا السَّائِل وَالْمِسْكِين وَالْجِيرَان فَحَرَّضَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّته عَلَى هَذِهِ الْعَادَة الْحَسَنَة وَالْخَصْلَة الْمُسْتَحْسَنَة ( لَا يَنْقُص بَعْضهمْ أَجْر بَعْض ) : أَيْ شَيْئًا مِنْ النَّقْص أَوْ مِنْ الْأَجْر أَيْ مِنْ طَعَام أُعِدّ لِلْأَكْلِ وَجُعِلَتْ مُتَصَرِّفَة وَجَعَلَتْ لَهُ خَازِنًا , فَإِذَا أَنْفَقَتْ الْمَرْأَة مِنْهُ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ يَعُولهُ مِنْ غَيْر تَبْذِير كَانَ لَهَا أَجْرهَا وَأَمَّا جَوَاز التَّصَدُّق مِنْهُ فَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيث دَلَالَة عَلَيْهِ صَرِيحًا نَعَمْ الْحَدِيث الْآتِي دَلَّ عَلَى جَوَاز التَّصَدُّق بِغَيْرِ أَمْره. وَقَالَ مُحْيي السُّنَّة : عَامَّة الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوز لَهَا التَّصَدُّق مِنْ مَال زَوْجهَا بِغَيْرِ إِذْنه وَكَذَا الْخَادِم. وَالْحَدِيث الدَّال عَلَى الْجَوَاز أُخْرِج عَلَى عَادَة أَهْل الْحِجَاز يُطْلِقُونَ الْأَمْر لِلْأَهْلِ وَالْخَادِم فِي التَّصَدُّق وَالْإِنْفَاق عِنْد حُضُور السَّائِل وَنُزُول الضَّيْف كَمَا فِي الصَّحِيح لِلْبُخَارِيِّ " لَا تُوعِي فَيُوعِيَ اللَّه عَلَيْك " قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.

Hadise dön

12 Ekim 2026 Pazartesi 1 جمادى الأولى 1448 هـ