( ثُمَّ دَعَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُك ) : لَعَلَّهُ حَذَفَ الْمَفْعُولَ اِكْتِفَاءً بِعِلْمِ الْمَسْئُولِ ( بِأَنَّ لَك ) : تَقْدِيمَ الْجَار لِلِاخْتِصَاصِ ( الْحَمْدُ لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ ) : أَيْ كَثِير الْعَطَاء مِنْ الْمِنَّة بِمَعْنَى النِّعْمَةِ , وَالْمِنَّةُ مَذْمُومَةٌ مِنْ الْخَلْق لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا. قَالَ صَاحِبُ الصِّحَاح : مَنَّ عَلَيْهِ هُنَا أَيْ أَنْعَمَ وَالْمَنَّانُ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى بَدِيع السَّمَوَات وَالْأَرْض يَجُوزُ فِيهِ الرَّفْعُ عَلَى أَنَّهُ صِفَة الْمَنَّان أَوْ خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف أَيْ هُوَ أَوْ أَنْتَ وَهُوَ أَظْهَرُ وَالنَّصْب عَلَى النِّدَاءِ , وَيُقَوِّيهِ رِوَايَة الْوَاحِدِيّ فِي كِتَاب الدُّعَاءِ لَهُ يَا بَدِيع السَّمَوَات كَذَا فِي شَرْحِ الْجَزَرِيِّ عَلَى الْمَصَابِيحِ أَيْ مُبْدِعهمَا , وَقِيلَ بَدِيع سَمَوَاته وَأَرْضه. وَفِي الصِّحَاح أَبْدَعْت الشَّيْء اِخْتَرَعْته لَا عَلَى مِثَال سَبَقَ ( يَا ذَا الْجَلَال وَالْإِكْرَام ) : أَيْ صَاحِب الْعَظَمَة وَالْمِنَّة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.