( اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي إِنْ شِئْت ) : قِيلَ مَنَعَ عَنْ
قَوْله : إِنْ شِئْت لِأَنَّهُ شَكٌّ فِي الْقَبُولِ وَاَللَّه تَعَالَى كَرِيم لَا بُخْلَ عِنْدَهُ فَلْيَسْتَيْقِنْ بِالْقَبُولِ ( لِيَعْزِمَ الْمَسْأَلَة ) : أَيْ لَيَطْلُبَ جَازِمًا مِنْ غَيْرِ شَكٍّ ( فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ ) : أَيْ لِلَّهِ عَلَى الْفِعْل أَوْ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُكْرِهَهُ عَلَى فِعْلٍ أَرَادَ تَرْكَهُ بَلْ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ , فَلَا مَعْنَى لِقَوْلِهِ إِنْ شِئْت لِأَنَّهُ أَمْرٌ مَعْلُومٌ مِنْ الدِّين بِالضَّرُورَةِ فَلَا حَاجَة إِلَى التَّقَيُّد بِهِ , مَعَ أَنَّهُ مُوهِمٌ لِعَدَمِ الِاعْتِنَاءِ بِوُقُوعِ ذَلِكَ الْفِعْل أَوْ لِاسْتِعْظَامِهِ عَلَى الْفَاعِل عَلَى الْمُتَعَارَف بَيْنَ النَّاس. ذَكَرَهُ فِي الْمِرْقَاة قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.