( الرَّكْب ) أَيْ جَمَاعَة مِنْ الرُّكْبَان ( كُنْت أَقُصُّ ) : أَيْ كُنْت أَعِظُ النَّاس وَأُذَكِّرُهُمْ فَأَقْرَأُ سُورَةً مِنْ الْقُرْآنِ فِيهَا السَّجْدَةِ , وَمِنْهُ الْحَدِيث : " لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ أَوْ مَأْمُورٌ أَوْ مُحْتَالٌ " أَيْ لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ إِلَّا لِأَمِيرٍ يَعِظُ النَّاسَ وَيُخْبِرُهُمْ بِمَا مَضَى لِيَعْتَبِرُوا أَوْ مَأْمُورٌ بِذَلِكَ فَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْأَمِيرِ وَلَا يَقُصُّ تَكَسُّبًا كَذَا فِي النِّهَايَة ( فَنَهَانِي اِبْن عُمَرَ ) : عَنْ سَجْدَةِ التِّلَاوَة بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْح وَقَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ( فَلَمْ أَنْتَهِ ) : عَنْ هَذَا الْفِعْل بَلْ كُنْت أَفْعَلُهَا ( ثَلَاث مَرَّات ) : ظَرْفُ فَنَهَانِي أَيْ نَهَانِي ثَلَاث مَرَّاتٍ ( ثُمَّ عَادَ ) : اِبْن عُمَرَ لِلْمَنْعِ فِي الْمَرَّة الرَّابِعَة بِقَوْلِهِ ( فَقَالَ ) : اِبْن عُمَرَ ( حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ) قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَة أَنَّهُ يُكْرَهُ سُجُودُ التِّلَاوَةِ فِي الْأَوْقَات الْمَكْرُوهَة , وَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ , لِأَنَّ السُّجُودَ الْمَذْكُورَ لَيْسَ بِصَلَاةٍ وَالْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ بِالنَّهْيِ مُخْتَصَّةٌ بِالصَّلَاةِ اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ أَبُو بَحْرٍ الْبَكْرَاوِيّ عَبْد الرَّحْمَن بْن عُثْمَان بْن أُمَيَّة وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ.