İçeriğe geç

Sünen-i Ebû Dâvûd 1399 klasik şerhi

Azîmâbâdî — Avnü'l-Ma'bûd

( فَقَالَ أَقْرِئْنِي ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَكَسْر الرَّاء أَيْ عَلِّمْنِي ( فَقَالَ اِقْرَأْ ثَلَاثًا ) : أَيْ ثَلَاث سُوَر ( مِنْ ذَوَات الرَّاء ) : بِالْمَدِّ وَالْهَمْزَةِ قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ مِنْ السُّوَر الَّتِي صُدِّرَتْ بِالرَّاءِ ( فَقَالَ كَبُرَتْ ) : بِضَمِّ الْبَاء وَتُكْسَر ( سِنِّي ) : أَيْ كَثُرَ عُمْرِي ( وَاشْتَدَّ قَلْبِي ) : أَيْ غَلَبَ عَلَيْهِ قِلَّةُ الْحِفْظِ وَكَثْرَةُ النِّسْيَان ( وَغَلُظَ لِسَانِي ) : أَيْ ثَقُلَ بِحَيْثُ لَمْ يُطَاوِعْنِي فِي تَعَلُّم الْقُرْآنِ وَلَا تَعَلُّم السُّوَر الطِّوَال ( قَالَ ) : أَيْ فَإِنْ كُنْت لَا تَسْتَطِيعُ قِرَاءَتَهُنَّ ( فَاقْرَأْ ثَلَاثًا مِنْ ذَوَاتِ حم ) : فَإِنَّ أَقْصَرَ ( ذَوَات حم ) : أَقْصَر مِنْ أَقْصَر ذَوَاتِ الرَّاءِ ( مِنْ الْمُسَبِّحَاتِ ) : أَيْ مَا فِي أَوَّله سَبِّحْ وَيُسَبِّحُ ( فَأَقْرَأَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا زُلْزِلَتْ الْأَرْضُ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا ) : أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ الرَّجُل قَالَ الطِّيبِيُّ : كَأَنَّهُ طَلَبَهُ لِمَا يَحْصُلُ بِهِ الْفَلَاحُ إِذَا عَمِلَ بِهِ فَلِذَلِكَ قَالَ سُورَة جَامِعَة , وَفِي هَذِهِ السُّورَة آيَة زَائِدَة لَا مَزِيد عَلَيْهَا { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَال ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ } وَلِأَجْلِ هَذَا الْجَمْعِ الَّذِي لَا حَدَّ لَهُ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين سُئِلَ عَنْ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ لَمْ يَنْزِلْ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا هَذِهِ الْجَامِعَة الْفَاذَّة { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَال ذَرَّة خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَال ذَرَّة شَرًّا يَرَهُ } قَالَ الطِّيبِيُّ : وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّهَا وَرَدَتْ لِبَيَانِ الِاسْتِقْصَاء فِي عَرْض الْأَعْمَال وَالْجَزَاء عَلَيْهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَة فَلَا تُظْلَمُ نَفْس شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَال حَبَّة مِنْ خَرْدَل أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ } ( لَا أَزِيدُ عَلَيْهِ أَبَدًا ) : أَيْ عَلَى الْعَمَلِ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ مَا أَقْرَأْتنِيهِ مِنْ فِعْل الْخَيْر وَتَرْك الشَّرّ , وَلَعَلَّ الْقَصْدَ بِالْحَلِفِ تَأْكِيدُ الْعَزْمِ لَا سِيَّمَا بِحُضُورِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي بِمَنْزِلَةِ الْمُبَايَعَةِ وَالْعَهْدِ ( ثُمَّ أَدْبَرَ ) : أَيْ وَلَّى دُبُرَهُ وَذَهَبَ ( أَفْلَحَ ) : أَيْ فَازَ بِالْمَطْلُوبِ ( الرُّوَيْجِل ) : قَالَ الطِّيبِيُّ : تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ لِبُعْدِ غَوْرِهِ وَقُوَّةِ إِدْرَاكِهِ وَهُوَ تَصْغِيرٌ شَاذٌّ إِذْ قِيَاسُهُ رُجَيْلٌ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَصْغِيرُ رَاجِلٍ بِالْأَلِفِ بِمَعْنَى الْمَاشِي ( مَرَّتَيْنِ ) : إِمَّا لِلتَّأْكِيدِ أَوْ مَرَّة لِلدُّنْيَا وَمَرَّة لِلْأُخْرَى , وَقِيلَ لِشِدَّةِ إِعْجَابِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام مِنْهُ قَالَهُ عَلِيٌّ الْقَارِيّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

Hadise dön

13 Ekim 2026 Salı 2 جمادى الأولى 1448 هـ