( بِكَمْ كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِر ) : أَيْ بِكَمْ رَكْعَة كَانَ يَجْعَل صَلَاته وِتْرًا أَوْ بِكَمْ كَانَ يُصَلِّي الْوِتْر ( كَانَ يُوتِر بِأَرْبَعٍ ) : بِتَسْلِيمَةٍ أَوْ بِتَسْلِيمَتَيْنِ ( وَثَلَاث ) : أَيْ بِتَسْلِيمَةٍ كَمَا هُوَ الظَّاهِر فَيَكُون سَبْعًا ( وَسِتّ وَثَلَاث ) : فَيَكُون تِسْعًا مَعَ الْوِتْر ( وَثَمَان وَثَلَاث ) : فَيَكُون إِحْدَى عَشْرَة رَكْعَة ( وَعَشْر وَثَلَاث ) : فَيَكُون ثَلَاث عَشْرَة رَكْعَة , وَفِي إِتْيَانهَا بِثَلَاثٍ فِي كُلّ عَدَد دَلَالَة ظَاهِرَة بِأَنَّ الْوِتْر فِي هَذِهِ الرِّوَايَة فِي الْحَقِيقَة هُوَ الثَّلَاث , وَمَا وَقَعَ قَبْله مِنْ مُقَدِّمَاته الْمُسَمَّاة بِصَلَاةِ التَّهَجُّد فَإِطْلَاق الْوِتْر عَلَى الْكُلّ مَجَاز , وَيُؤَيِّدهُ الْحَدِيث الصَّحِيح " اِجْعَلُوا آخِر صَلَاتكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا " كَذَا فِي الْمِرْقَاة ( وَلَمْ يَكُنْ يُوتِر بِأَنْقَص مِنْ سَبْع , وَلَا بِأَكْثَر مِنْ ثَلَاث عَشْرَة ) : أَيْ غَالِبًا وَإِلَّا فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ أَوْتَرَ بِخَمْسَ عَشْرَة , وَهَذَا الِاخْتِلَاف بِحَسَبِ مَا كَانَ يَحْصُل مِنْ اِتِّسَاع الْوَقْت أَوْ طُول الْقِرَاءَة كَمَا جَاءَ فِي حَدِيث حُذَيْفَة وَابْن مَسْعُود أَوْ مِنْ نَوْم أَوْ مِنْ مَرَض أَوْ كِبْر السِّنّ. قَالَتْ : " فَلَمَّا أَسَنَّ صَلَّى أَرْبَع رَكَعَات أَوْ غَيْرهَا " نَقَلَهُ الطِّيبِيُّ. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.