İçeriğe geç

Sünen-i Ebû Dâvûd 1329 klasik şerhi

Azîmâbâdî — Avnü'l-Ma'bûd

( فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْر ) : قَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ مَارّ بِأَبِي بَكْر ( يُصَلِّي ) : حَال عَنْهُ ( يَخْفِض ) : حَال عَنْ ضَمِير يُصَلِّي ( تَخْفِض صَوْتك ) : بَدَل أَوْ حَال ( قَدْ أَسْمَعْت مَنْ نَاجَيْت يَا رَسُول اللَّه ) : جَوَاب مُتَضَمِّن لِعِلَّةِ الْخَفْض أَيْ أَنَا أُنَاجِي رَبِّي وَهُوَ يَسْمَع لَا يَحْتَاج إِلَى رَفْع الصَّوْت ( أُوقِظ ) : أَيْ أُنَبِّه ( الْوَسْنَان ) : أَيْ النَّائِم الَّذِي لَيْسَ بِمُسْتَغْرِقٍ فِي نَوْمه ( وَأَطْرُد ) : أَيْ أُبْعِد ( الشَّيْطَان ) : وَوَسْوَسَته بِالْغَفْلَةِ عَنْ ذِكْر الرَّحْمَن. وَتَأَمَّلْ فِي الْفَرْق بَيْن مَرْتَبَتهمَا وَمَقَامهمَا وَإِنْ كَانَ لِكُلٍّ نِيَّة حَسَنَة فِي فِعْلَيْهِمَا وَحَالَيْهِمَا مِنْ مَرْتَبَة الْجَمْع لِلْأَوَّلِ وَحَالَة الْفَرْق لِلثَّانِي وَالْأَكْمَل هُوَ جَمْع الْجَمْع الَّذِي كَانَ حَالَة عَلَيْهِ السَّلَام وَدَلَّهُمَا عَلَيْهِ وَأَشَارَ لَهُمَا إِلَيْهِ ( يَا أَبَا بَكْر اِرْفَعْ مِنْ صَوْتك شَيْئًا ) : أَيْ قَلِيلًا لِيَنْتَفِع بِك سَامِع وَيَتَّعِظ مُهْتَدٍ ( وَقَالَ لِعُمَر اِخْفِضْ مِنْ صَوْتك شَيْئًا ) : أَيْ قَلِيلًا لِئَلَّا يَتَشَوَّش بِك نَحْو مُصَلٍّ أَوْ نَائِم مَعْذُور. قَالَ الطِّيبِيُّ : نَظِيره قَوْله تَعَالَى { وَلَا تَجْهَر بِصَلَاتِك وَلَا تُخَافِت بِهَا وَابْتَغِ بَيْن ذَلِكَ سَبِيلًا } كَأَنَّهُ قَالَ لِلصِّدِّيقِ اِنْزِلْ مِنْ مُنَاجَاتك رَبّك شَيْئًا قَلِيلًا وَاجْعَلْ لِلْخَلْقِ مِنْ قِرَاءَتك نَصِيبًا , وَقَالَ لِعُمَر اِرْتَفِعْ مِنْ الْخَلْق هَوْنًا وَاجْعَلْ لِنَفْسِك مِنْ مُنَاجَاة رَبّك نَصِيبًا. كَذَا فِي الْمِرْقَاة قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : أَخْرَجَهُ مُرْسَلًا وَمُسْنَدًا وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ. وَقَالَ حَدِيث غَرِيب , وَإِنَّمَا أَسْنَدَهُ يَحْيَى بْن إِسْحَاق عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة. وَأَكْثَر النَّاس إِنَّمَا رَوَوْا هَذَا الْحَدِيث عَنْ ثَابِت عَنْ عَبْد اللَّه بْن رَبَاح مُرْسَلًا. هَذَا آخِر كَلَامه وَيَحْيَى بْن إِسْحَاق هَذَا هُوَ الْبَجَلِيّ السَّيْلَحِينِيّ وَقَدْ اِحْتَجَّ بِهِ مُسْلِم فِي صَحِيحه. ( وَأَنْتَ تَقْرَأ مِنْ هَذِهِ السُّورَة ) : مِنْ تَبْعِيضِيَّة أَيْ تَقْرَأ آيَات مِنْ هَذِهِ السُّورَة وَآيَات مِنْ هَذِهِ السُّورَة وَلَا تَقْرَأ سُورَة كَامِلَة ( قَالَ ) بِلَال : ( كَلَام طَيِّب ) : أَيْ كُلّ الْقُرْآن كَلَام طَيِّب ( يَجْمَعهُ ) : الضَّمِير الْمَنْصُوب يَرْجِع إِلَى الْكَلَام وَالْمُرَاد بَعْض الْكَلَام كَمَا يَدُلّ عَلَيْهِ قَوْله ( بَعْضه ) : بَعْض الْكَلَام ( إِلَى بَعْض ) : وَالْمَعْنَى أَنَّ كُلّ الْقُرْآن كَلَام طَيِّب تَشْتَهِي إِلَيْهِ النُّفُوس وَيَرْغَب فِيهِ أَهْل الْإِيمَان , وَجَمَعَ اللَّه تَعَالَى بَعْض الْكَلَام وَضَمَّهُ إِلَى بَعْض وَوَضَعَ بَعْضًا مَعَ بَعْض لِأَجْلِ مَا تَقْتَضِي إِلَيْهِ الْحَاجَة وَإِنِّي أَقْرَأ مِنْهُ مَا أُحِبّهُ وَمَا أَشْتَهِي إِلَيْهِ. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.

Hadise dön

13 Ekim 2026 Salı 2 جمادى الأولى 1448 هـ