( أَخْبَرَنَا خُصَيْفٌ ) : هُوَ اِبْن عَبْد الرَّحْمَن الْحَضْرَمِيّ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَة الْأُولَى ضَعَّفَهُ أَحْمَد , وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ , وَوَثَّقَهُ اِبْن مَعِين وَأَبُو زُرْعَة , وَقَالَ النَّسَائِيُّ صَالِح ( عَنْ أَبِي عُبَيْدَة ) : هُوَ اِبْن مَسْعُود اِسْمه عَامِر. قَالَ عَمْرو بْن مُرَّة سَأَلْتُهُ هَلْ تَذْكُر عَنْ عَبْد اللَّه شَيْئًا ؟ قَالَ لَا , يَعْنِي لَمْ يَسْمَع مِنْ أَبِيهِ. كَذَا قَالَ التِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ , لَكِنْ قَالَ الْعَيْنِيّ قَالَ أَبُو دَاوُدَ كَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَوْم مَاتَ أَبُوهُ اِبْن سَبْع سِنِينَ مُمَيِّز وَابْن سَبْع سِنِينَ يَحْتَمِل السَّمَاع اِنْتَهَى. ( ثُمَّ سَلَّمَ ) : النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَقَامَ هَؤُلَاءِ ) : أَيْ الطَّائِفَة الثَّانِيَة ( ثُمَّ سَلَّمُوا ) : قَالَ الْحَافِظ : وَظَاهِره أَنَّ الطَّائِفَة الثَّانِيَة وَالَتْ بَيْن رَكْعَتَيْهَا ثُمَّ أَتَمَّتْ الطَّائِفَة الْأُولَى بَعْدهَا. ( رَوَاهُ الثَّوْرِيّ بِهَذَا الْمَعْنَى ) : أَخْرَجَ الطَّحَاوِيّ مِنْ طَرِيق قَبِيصَة وَمُؤَمِّل قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَة عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ " صَلَّى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاة الْخَوْف فِي بَعْض أَيَّامه فَصَفّ صَفًّا خَلْفه وَصَفًّا مُوَازِي الْعَدُوّ وَكُلّهمْ فِي صَلَاة , فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَة ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافّ هَؤُلَاءِ , وَجَاءَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافّ هَؤُلَاءِ , فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَة ثُمَّ قَضَوْا رَكْعَة رَكْعَة , ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافّ هَؤُلَاءِ وَجَاءَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافّ هَؤُلَاءِ فَقَضَوْا رَكْعَة " اِنْتَهَى. وَمُرَاد الْمُؤَلِّف أَنَّ فِي رِوَايَة شَرِيك عَنْ خُصَيْف فَكَبَّرَ الصَّفَّانِ جَمِيعًا , وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْجُمْلَة فِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن فُضَيْل عَنْ خُصَيْف لَكِنْ رَوَاهُ الثَّوْرِيّ بِمَعْنَى رِوَايَة شَرِيك فَقَالَ الثَّوْرِيّ فِي رِوَايَته وَكُلّهمْ فِي صَلَاة كَمَا سَلَفَ ( وَصَلَّى عَبْد الرَّحْمَن بْن سَمُرَة ) : صَحَابِيّ أَسْلَمَ يَوْم الْفَتْح وَافْتَتَحَ سِجِسْتَان وَكَابُل ( هَكَذَا ) : أَيْ كَمَا ذَكَرَ فِي حَدِيث اِبْن مَسْعُود ( إِلَّا أَنَّ الطَّائِفَة الَّتِي صَلَّى بِهِمْ رَكْعَة ) : وَهِيَ الطَّائِفَة الثَّانِيَة الَّتِي دَخَلَتْ مَعَ الْإِمَام فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة ( ثُمَّ سَلَّمَ ) : الْإِمَام بَعْد فَرَاغه مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ ( مَضَوْا ) : خَبَر أَنَّ ( وَجَاءَ هَؤُلَاءِ ) : وَهِيَ الطَّائِفَة الْأُولَى الَّتِي صَلَّتْ مَعَ الْإِمَام الرَّكْعَة الْأُولَى ( ثُمَّ رَجَعُوا ) : أَيْ الطَّائِفَة الْأُولَى ( إِلَى مَقَام أُولَئِكَ ) : أَيْ الطَّائِفَة الثَّانِيَة ( فَصَلَّوْا ) : أَيْ الطَّائِفَة الثَّانِيَة رَكْعَتهمْ الْبَاقِيَة. وَالْفَرْق بَيْن رِوَايَة اِبْن مَسْعُود وَأَثَر عَبْد الرَّحْمَن بْن سَمُرَة أَنَّ فِي حَدِيث اِبْن مَسْعُود أَنَّ الطَّائِفَة الثَّانِيَة وَالَتْ بَيْن رَكْعَتَيْهَا ثُمَّ أَتَمَّتْ الطَّائِفَة الْأُولَى بَعْدهَا , وَفِي فِعْل عَبْد الرَّحْمَن أَنَّ الطَّائِفَة الثَّانِيَة أَتَمَّتْ رَكْعَتهمْ الْبَاقِيَة بَعْد إِتْمَام الطَّائِفَة الْأُولَى رَكْعَتهمْ الثَّانِيَة وَاَللَّه أَعْلَم ( أَخْبَرَنِي أَبِي ) : هُوَ حَبِيب بْن عَبْد اللَّه الْأَزْدِيّ ( كَابُل ) : بِضَمِّ الْبَاء الْمُوَحَّدَة وَيُقَال كَابُلِسْتَان وَهِيَ بَيْن الْهِنْد وَسِجِسْتَانَ فِي ظَهْر الْغَوْر وَبِهِ زَعْفَرَان وَعُود وَأَهْلِيلَج كَذَا فِي الْمَرَاصِد.