İçeriğe geç

Sünen-i Ebû Dâvûd 1178 klasik şerhi

Azîmâbâdî — Avnü'l-Ma'bûd

( الْيَوْم الَّذِي مَاتَ فِيهِ إِبْرَاهِيم ) هُوَ فِي السَّنَة الْعَاشِرَة مِنْ الْهِجْرَة وَهُوَ اِبْن ثَمَانِيَة عَشَر شَهْرًا أَوْ أَكْثَر وَكَانَ ذَلِكَ يَوْم عَاشِر الشَّهْر كَمَا قَالَ بَعْض الْحُفَّاظ , وَفِيهِ رَدّ لِقَوْلِ أَهْل الْهَيْئَة لَا يُمْكِن كُسُوفهَا فِي غَيْر يَوْم السَّابِع أَوْ الثَّامِن أَوْ التَّاسِع وَالْعِشْرِينَ إِلَّا أَنْ يُرِيدُوا أَنَّ ذَلِكَ بِاعْتِبَارِ الْعَادَة وَهَذَا خَارِق لَهَا ( سِتّ رَكَعَات ) : أَيْ رُكُوعَات إِطْلَاقًا لِلْكُلِّ وَإِرَادَة لِلْجُزْءِ ( فِي أَرْبَع سَجَدَات ) : أَيْ فِي رَكْعَتَيْنِ فَيَكُون فِي كُلّ رَكْعَة ثَلَاث رُكُوعَات وَسَجْدَتَانِ. قَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كُلّ رَكْعَة بِثَلَاثِ رُكُوعَات. وَعِنْد الشَّافِعِيّ وَأَكْثَر أَهْل الْعِلْم أَنَّ الْخُسُوف إِذَا تَمَادَى جَازَ أَنْ يَرْكَع فِي كُلّ رَكْعَة ثَلَاث رُكُوعَات وَخَمْس رُكُوعَات وَأَرْبَع رُكُوعَات اِنْتَهَى. وَقَالَ الْإِمَام الْبُخَارِيّ وَغَيْره مِنْ الْأَئِمَّة : لَا مَسَاغ لِحَمْلِ هَذِهِ الْأَحَادِيث عَلَى بَيَان الْجَوَاز إِلَّا إِذَا تَعَدَّدَتْ الْوَاقِعَة وَهِيَ لَمْ تَتَعَدَّد لِأَنَّ مَرْجِعهَا كُلّهَا إِلَى صَلَاته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُسُوف الشَّمْس يَوْم مَاتَ اِبْنه إِبْرَاهِيم وَحِينَئِذٍ يَجِب تَرْجِيح أَخْبَار الرُّكُوعَيْنِ فَقَطْ ; لِأَنَّهَا أَصَحّ وَأَشْهَر , وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ جَمَاعَة مِنْ الْأَئِمَّة الْجَامِعِينَ بَيْن الْفِقْه وَالْحَدِيث كَابْنِ الْمُنْذِر فَذَهَبُوا إِلَى تَعَدُّد الْوَاقِعَة وَحَمَلُوا الرِّوَايَات فِي الزِّيَادَة وَالتَّكْرِير عَلَى بَيَان الْجَوَاز , وَقَوَّاهُ النَّوَوِيّ فِي شَرْح مُسْلِم وَغَيْره ( نَحْوًا مِمَّا قَامَ ) : أَيْ مُمَاثِلًا لِلْقِيَامِ فِي الْمِقْدَار ( الْقِرَاءَة الثَّالِثَة ) : أَيْ فِي الْمَرَّة الثَّالِثَة ( فَانْحَدَرَ ) أَيْ اِنْخَفَضَ ( فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ) : فَائِدَة ذَكَرَهَا أَنَّ الزِّيَادَة مُنْحَصِرَة فِي الرُّكُوع دُون السُّجُود ( لَيْسَ فِيهَا رَكْعَة ) : أَيْ رُكُوع ( نَحْو مِنْ قِيَامه ) : أَيْ فِي الطُّول , ( قَالَ ) : جَابِر ( ثُمَّ تَأَخَّرَ ) : النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فِي صَلَاته ) : مِنْ مَوْضِعه الَّذِي كَانَ فِيهِ ( فَتَأَخَّرَتْ الصُّفُوف مَعَهُ ) : مَعَ النَّبِيّ اِتِّبَاعًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ثُمَّ تَقَدَّمَ ) : النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَان ( فَقَامَ فِي مَقَامه ) : السَّابِق ( وَتَقَدَّمَتْ الصُّفُوف ) كَذَلِكَ اِتِّبَاعًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَإِنَّمَا كَانَ وَجْه تَأَخُّره وَتَقَدُّمِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُؤْيَته الْجَنَّة وَالنَّار ; لِمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَغَيْره بِلَفْظِ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رَأَيْت فِي مَقَامِي هَذَا كُلّ شَيْء وُعِدْتُمْ حَتَّى لَقَدْ رَأَيْتنِي أُرِيد أَنْ آخُذ قِطْفًا مِنْ الْجَنَّة حِين رَأَيْتُمُونِي جَعَلْت أَتَقَدَّم , وَلَقَدْ رَأَيْت جَهَنَّم يُحَطَّم بَعْضهَا بَعْضًا حِين رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْت " الْحَدِيث ( إِنَّ الشَّمْس وَالْقَمَر آيَتَانِ ) إِلَخْ : وَفِي رِوَايَة أَنَّهُمْ قَالُوا : كَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيم فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْكَلَام رَدًّا عَلَيْهِمْ. قَالَ الْعُلَمَاء : وَالْحِكْمَة فِي هَذَا الْكَلَام أَنَّ بَعْض الْجَهَلَة الضُّلَّال كَانُوا يُعَظِّمُونَ الشَّمْس وَالْقَمَر فَبَيَّنَ أَنَّهُمَا آيَتَانِ مَخْلُوقَتَانِ لِلَّهِ تَعَالَى لَا صُنْع لَهُمَا بَلْ هُمَا كَسَائِرِ الْمَخْلُوقَات يَطْرَأ عَلَيْهِمَا النَّقْص وَالتَّغْيِير كَغَيْرِهِمَا وَكَانَ بَعْض الضُّلَّال مِنْ الْمُنَجِّمِينَ وَغَيْرهمْ يَقُول لَا يَنْكَسِفَانِ إِلَّا لِمَوْتِ عَظِيم أَوْ نَحْو ذَلِكَ فَبَيَّنَ أَنَّ هَذَا بَاطِل لَا يُغْتَرّ بِأَقْوَالِهِمْ لَا سِيَّمَا وَقَدْ صَادَفَ مَوْت إِبْرَاهِيم رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَصَلُّوا وَفِي رِوَايَة : " فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَكَبِّرُوا وَادْعُوا اللَّه وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا " وَفِيهِ الْحَثّ عَلَى هَذِهِ الطَّاعَات وَهُوَ أَمْر اِسْتِحْبَاب قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم بِطُولِهِ. ( يَخِرُّونَ ) : أَيْ يَسْقُطُونَ ( فَأَطَالَ ) : أَيْ الرُّكُوع ( فَأَطَالَ ) : أَيْ الْقِيَام ( فَكَانَ أَرْبَع رَكَعَات ) : أَيْ رُكُوعَات وَفِيهِ دَلِيل لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى اِخْتِيَار الرُّكُوعَيْنِ فِي كُلّ رَكْعَة. وَالْحَدِيث اُخْتُلِفَ عَلَى جَابِر بْن عَبْد اللَّه فَرَوَى عَنْهُ عَطَاء كَمَا تَقَدَّمَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ سِتّ رَكَعَات وَرَوَى عَنْهُ أَبُو الزُّبَيْر فَكَانَ أَرْبَع رَكَعَات , وَلِأَجْلِ هَذَا الِاخْتِلَاف أَوْرَدَ الْمُؤَلِّف الرِّوَايَتَيْنِ مَعًا مِنْ غَيْر اِقْتِصَار عَلَى الرِّوَايَة الثَّانِيَة , وَإِنْ كَانَتْ هِيَ الثَّانِيَة فَقَطْ مُطَابِقَة لِلْبَابِ وَاَللَّه أَعْلَم كَذَا فِي الشَّرْح. قَالَ الْفَاكِهَانِيّ : إِنَّ فِي بَعْض الرِّوَايَات تَقْدِير الْقِيَام الْأَوَّل بِنَحْوِ سُورَة الْبَقَرَة وَالثَّانِي بِنَحْوِ سُورَة آلِ عِمْرَان وَالثَّالِث بِنَحْوِ سُورَة النِّسَاء وَالرَّابِع بِنَحْوِ سُورَة الْمَائِدَة , وَاسْتَشْكَلَ تَقْدِير الثَّالِث بِالنِّسَاءِ مَعَ كَوْن الْمُخْتَار أَنْ يَكُون الْقِيَام الثَّالِث أَقْصَر مِنْ الْقِيَام الثَّانِي وَالنِّسَاء أَطْوَل مِنْ آلِ عِمْرَان , وَلَكِنَّ الْحَدِيث الَّذِي ذَكَرَهُ غَيْر مَعْرُوف , نَعَمْ يُطَوِّل الْقِيَام الْأَوَّل نَحْوًا مِنْ سُورَة الْبَقَرَة لِحَدِيثِ اِبْن عَبَّاس عِنْد الْبُخَارِيّ وَغَيْره وَأَنَّ الثَّانِي دُونه وَأَنَّ الْقِيَام الْأَوَّل مِنْ الرَّكْعَة الثَّانِيَة نَحْو الْقِيَام الْأَوَّل وَكَذَا الْبَاقِي , نَعَمْ فِي الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ حَدِيث عَائِشَة أَنَّهُ قَرَأَ فِي الْأَوَّل بِالْعَنْكَبُوتِ وَالرُّوم وَفِي الثَّانِي بِيس ذَكَرَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيّ.

Hadise dön

13 Ekim 2026 Salı 2 جمادى الأولى 1448 هـ