( الْبَزَّاز ) : بِمُعْجَمَتَيْنِ ( فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاة ) إِلَخْ : وَفِيهِ أَنَّ الْجُلُوس لِسَمَاعِ خُطْبَة الْعِيد غَيْر وَاجِب. قَالَ فِي الْمُنْتَقَى : وَفِيهِ بَيَان أَنَّ الْخُطْبَة سُنَّة , إِذْ لَوْ وَجَبَتْ وَجَبَ الْجُلُوس لَهَا. اِنْتَهَى. قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَفِيهِ أَنَّ تَخْيِير السَّامِع لَا يَدُلّ عَلَى عَدَم وُجُوب الْخُطْبَة بَلْ عَلَى عَدَم وُجُوب سَمَاعهَا إِلَّا أَنْ يُقَال إِنَّهُ يَدُلّ مِنْ بَاب الْإِشَارَة ; لِأنَّهُ إِذَا لَمْ يَجِب سَمَاعهَا لَا يَجِب فِعْلهَا , وَذَلِكَ لِأَنَّ الْخُطْبَة خِطَاب وَلَا خِطَاب إِلَّا لِمُخَاطَبٍ , فَإِذَا لَمْ يَجِب السَّمَاع عَلَى الْمُخَاطَب لَمْ يَجِب الْخِطَاب. وَقَدْ اِتَّفَقَ الْمُوجِبُونَ لِصَلَاةِ الْعِيد وَغَيْرهمْ عَلَى عَدَم وُجُوب خُطْبَته , وَلَا أَعْرِف قَائِلًا يَقُول بِوُجُوبِهَا. وَقَالَ النَّوَوِيّ : اِتَّفَقَ أَصْحَابنَا عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَدَّمَهَا عَلَى الصَّلَاة صَحَّتْ وَلَكِنَّهُ يَكُون تَارِكًا لِلسُّنَّةِ مُفَوِّتًا لِلْفَضِيلَةِ بِخِلَافِ خُطْبَة الْجُمُعَة فَإِنَّهُ يُشْتَرَط لِصِحَّةِ صَلَاة الْجُمُعَة تَقَدُّم خُطْبَتهَا عَلَيْهَا ; لِأنَّ خُطْبَة الْجُمُعَة وَاجِبَة وَخُطْبَة الْعِيد مَنْدُوبَة ( وَهَذَا مُرْسَل عَنْ عَطَاء عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ وَنُقِلَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ اِبْن مَعِين أَنَّهُ قَالَ : غَلِطَ الْفَضْل بْن مُوسَى فِي إِسْنَاده , وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ عَطَاء عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَل , اِنْتَهَى , قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ النَّسَائِيُّ : هَذَا خَطَأ وَالصَّوَاب أَنَّهُ مُرْسَل.