قَوْله : ( لَيْسَ الشَّدِيد بِالصُّرْعَةِ ) بِضَمِّ الصَّاد وَالْمُهْمَلَة وَفَتْح الرَّاء : الَّذِي يَصْرَع النَّاس كَثِيرًا بِقُوَّتِهِ , وَالْهَاء لِلْمُبَالَغَةِ فِي الصِّفَة , وَالصُّرْعَة بِسُكُونِ الرَّاء بِالْعَكْسِ وَهُوَ مَنْ يَصْرَعهُ غَيْره كَثِيرًا , وَكُلّ مَا جَاءَ بِهَذَا الْوَزْن بِالضَّمِّ وَبِالسُّكُونِ فَهُوَ كَذَلِكَ كَهُمْزَةٍ وَلُمْزَةٍ وَحُفْظَةٍ وَخُدْعَة وَضُحْكَة , وَوَقَعَ بَيَان ذَلِكَ فِي حَدِيث اِبْن مَسْعُود عِنْدَ مُسْلِم وَأَوَّله " مَا تَعُدُّونَ الصُّرْعَة فِيكُمْ ؟ قَالُوا : الَّذِي لَا يَصْرَعهُ الرِّجَال " قَالَ. اِبْن التِّين : ضَبَطْنَاهُ بِفَتْحِ الرَّاء. وَقَرَأَهُ بَعْضهمْ بِسُكُونِهَا , وَلَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّهُ عَكْس الْمَطْلُوب , قَالَ : وَضُبِطَ أَيْضًا فِي بَعْض الْكُتُب بِفَتْحِ الصَّاد وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
قَوْله : ( إِنَّمَا الشَّدِيد الَّذِي يَمْلِك نَفْسه عِنْدَ الْغَضَب ) فِي رِوَايَة أَحْمَد مِنْ حَدِيث رَجُل لَمْ يُسَمِّهِ شَهِدَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " الصُّرْعَة كُلّ الصُّرْعَة - كَرَّرَهَا ثَلَاثًا - الَّذِي يَغْضَب فَيَشْتَدّ غَضَبه وَيَحْمَرّ وَجْهه فَيَصْرَع غَضَبه ".