قَوْله ( وَقَالَ اللَّيْث حَدَّثَنِي يُونُس ) أَيْ اِبْن يَزِيد ( عَنْ اِبْن شِهَاب ) وَصَلَهُ الذُّهْلِيُّ فِي الزُّهْرِيَّات عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ اللَّيْث , وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ رِوَايَة أَبِي ضَمْرَة عَنْ يُونُس. قَوْله ( فَأَلْقَاهَا ) أَيْ الْقِطْعَة اللَّحْم الَّتِي كَانَ اِحْتَزَّهَا , وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : الضَّمِير لِلْكَتِفِ , وَأَنَّثَ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ اِكْتَسَبَ التَّأْنِيث مِنْ الْمُضَاف إِلَيْهِ أَوْ هُوَ مُؤَنَّث سَمَاعِيّ , قَالَ : وَدَلَالَته عَلَى التَّرْجَمَة مِنْ جِهَة أَنَّهُ اِسْتَنْبَطَ مِنْ اِشْتِغَاله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَكْلِ وَقْت الصَّلَاة. قُلْت : وَيَظْهَر لِي أَنَّ الْبُخَارِيّ أَرَادَ بِتَقْدِيمِ هَذَا الْحَدِيث بَيَان أَنَّ الْأَمْر فِي حَدِيث اِبْن عُمَر وَعَائِشَة بِتَرْكِ الْمُبَادَرَة إِلَى الصَّلَاة قَبْل تَنَاوُل الطَّعَام لَيْسَ عَلَى الْوُجُوب.