قَوْله ( بَأَطْرُقِهِ ) بِضَمِّ الرَّاء جَمْعُ طَرِيق ( تُسْلِم ) أَيْ كَيْف تُسْلِم ( وَإِنَّمَا مَثَل الْمُهَاجِر كَمَثَلِ الْفَرَس فِي الطِّوَل ) بِكَسْرِ الطَّاء وَفَتْح الْوَاو وَهُوَ الْحَبْل الَّذِي يُشَدّ أَحَد طَرَفَيْهِ فِي وَتَد وَالطَّرَف الْآخِر فِي يَد الْفَرَس وَهَذَا مِنْ كَلَام الشَّيْطَان وَمَقْصُوده أَنَّ الْمُهَاجِر يَصِير كَالْمُقَيَّدِ فِي بِلَاد الْغُرْبَة لَا يَدُور إِلَّا فِي بَيْته وَلَا يُخَالِطهُ إِلَّا بَعْض مَعَارِفه فَهُوَ كَالْفَرَسِ فِي طِوَل لَا يَدُور وَلَا يَرْعَى إِلَّا بِقَدْرِهِ بِخِلَافِ أَهْل الْبِلَاد فِي بِلَادهمْ فَإِنَّهُمْ مَبْسُوطُونَ لَا ضِيق عَلَيْهِمْ فَأَحَدهمْ كَالْفَرَسِ الْمُرْسَل ( فَهُوَ جَهْد النَّفْس ) بِفَتْحِ الْجِيم بِمَعْنَى الْمَشَقَّة وَالتَّعَب وَالْمُرَاد بِالْمَالِ الْجَمَال وَالْعَبِيد وَنَحْوهمَا أَوْ الْمَال مُطْلَقًا وَإِطْلَاق الْجَهْد لِلْمُشَاكَلَةِ أَيْ تَنْقِيصه وَإِضَاعَته وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم ( وَإِنْ غَرِقَ ) ك سَمِعَ.