İçeriğe geç

Sahîh-i Müslim 2930a klasik şerhi

Nevevî — Şerhu Sahîhi Müslim

قَوْله فِي رِوَايَة حَرْمَلَة : ( عَنْ اِبْن وَهْب عَنْ يُونُس عَنْ اِبْن شِهَاب عَنْ سَالِم عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّ عُمَر اِنْطَلَقَ ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع النُّسَخ , وَحَكَى الْقَاضِي أَنَّهُ سَقَطَ فِي نُسْخَة اِبْن مَاهَان ذَكَرَ اِبْن عُمَر , وَصَارَ عِنْده مُنْقَطِعًا. قَالَ هُوَ وَغَيْره : وَالصَّوَاب رِوَايَة الْجُمْهُور مُتَّصِلًا بِذِكْرِ اِبْن عُمَر.

قَوْله : ( عِنْد أُطُم بَنِي مَغَالَة ) هَكَذَا هُوَ فِي بَعْض النُّسَخ : ( بَنِي مَغَالَة ) , وَفِي بَعْضهَا ( اِبْن مَغَالَة ) , وَالْأَوَّل هُوَ الْمَشْهُور. وَالْمَغَالَة بِفَتْحِ الْمِيم وَتَخْفِيف الْغَيْن الْمُعْجَمَة. وَذَكَرَ مُسْلِم فِي رِوَايَة الْحَسَن الْحَلْوَانِيّ الَّتِي بَعْد هَذِهِ أَنَّهُ أُطُم بَنِي مُعَاوِيَة بِضَمِّ الْمِيم وَبِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة. قَالَ الْعُلَمَاء : الْمَشْهُور الْمَعْرُوف هُوَ الْأَوَّل. قَالَ الْقَاضِي : وَبَنُو مَغَالَة كُلّ مَا كَانَ عَلَى يَمِينك إِذَا وَقَفْت آخِر الْبَلَاط مُسْتَقْبِل مَسْجِد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأُطُم بِضَمِّ الْهَمْزَة وَالطَّاء هُوَ الْحِصْن جَمْعه آطَام.

قَوْله : ( فَرَفَضَهُ ) هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَر نُسَخ بِلَادنَا : ( فَرَفَضَهُ ) بِالضَّادِ الْمُعْجَمَة , وَقَالَ الْقَاضِي : رِوَايَتنَا فِيهِ عَنْ الْجَمَاعَة بِالصَّادِ الْمُهْمَلَة. قَالَ بَعْضهمْ : الرُّفَص بِالصَّادِ الْمُهْمَلَة الضَّرْب بِالرِّجْلِ مِثْل الرَّفْس بِالسِّينِ. قَالَ : فَإِنْ صَحَّ هَذَا فَهُوَ مَعْنَاهُ. قَالَ : لَكِنْ لَمْ أَجِد هَذِهِ اللَّفْظَة فِي أُصُول اللُّغَة. قَالَ : وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْقَاضِي التَّمِيمِيّ. ( فَرَفَضَهُ ) بِضَادٍ مُعْجَمَة , وَهُوَ وَهْم. قَالَ : وَفِي الْبُخَارِيّ مِنْ رِوَايَة الْمَرْوَزِيِّ : ( فَرَقَصه ) بِالْقَافِ وَالصَّاد الْمُهْمَلَة , وَلَا وَجْه لَهُ. وَفِي الْبُخَارِيّ فِي كِتَاب الْأَدَب ( فَرَفَضَ ) بِضَادٍ مُعْجَمَة. قَالَ : وَرَوَاهُ الْخَطَّابِيُّ فِي غَرِيبه : ( فَرَصَهُ ) بِصَادٍ مُهْمَلَة , أَيْ ضَغَطَهُ حَتَّى ضُمَّ بَعْضه إِلَى بَعْض , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى { بُنْيَان مَرْصُوص } قُلْت : وَيَجُوز أَنْ يَكُون مَعْنَى ( رَفَضَهُ ) بِالْمُعْجَمَةِ أَيْ تَرَكَ سُؤَاله الْإِسْلَام لِيَأْسِهِ مِنْهُ حِينَئِذٍ , ثُمَّ شَرَعَ فِي سُؤَاله عَمَّا يَرَى. وَاَللَّه أَعْلَم.

قَوْله : ( وَهُوَ يَخْتِل أَنْ يَسْمَع مِنْ اِبْن صَيَّاد شَيْئًا ) هُوَ بِكَسْرِ التَّاء أَيْ يَخْدَع اِبْن صَيَّاد , وَيَتَغَفَّلهُ لِيَسْمَع شَيْئًا مِنْ كَلَامه , وَيَعْلَم هُوَ وَالصَّحَابَة حَاله فِي أَنَّهُ كَاهِن أَمْ سَاحِر وَنَحْوهمَا. وَفِيهِ كَشْف أَحْوَال مَنْ تُخَاف مَفْسَدَته. وَفِيهِ كَشْف الْإِمَام الْأُمُور الْمُهِمَّة بِنَفْسِهِ.

قَوْله : ( إِنَّهُ فِي قَطِيفَة لَهُ فِيهَا زَمْزَمَة ) الْقَطِيفَة كِسَاء مُخْمَل سَبَقَ بَيَانهَا مَرَّات , وَقَدْ وَقَعَتْ هَذِهِ اللَّفْظَة فِي مُعْظَم نُسَخ مُسْلِم ( زَمْزَمَة ) بِزَاءَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ , وَفِي بَعْضهَا بِرَاءَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ , وَوَقَعَ فِي الْبُخَارِيّ بِالْوَجْهَيْنِ , وَنَقَلَ الْقَاضِي عَنْ جُمْهُور رُوَاة مُسْلِم أَنَّهُ بِالْمُعْجَمَتَيْنِ , وَأَنَّهُ فِي بَعْضهَا ( رَمْزَة ) بِرَاءٍ أَوَّلًا وَزَاي آخِرًا وَحَذْف الْمِيم الثَّانِيَة , وَهُوَ صَوْت خَفِيّ لَا يَكَاد يُفْهَم , أَوْ لَا يُفْهَم.

قَوْله : ( فَثَارَ اِبْن صَيَّاد ) أَيْ نَهَضَ مِنْ مَضْجَعه وَقَامَ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا مِنْ نَبِيّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمه , لَقَدْ أَنْذَرَ نُوح قَوْمه ) هَذَا الْإِنْذَار لِعِظَمِ فِتْنَته وَشِدَّة أَمْرهَا. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( تَعْلَمُوا أَنَّهُ أَعْوَر ) اِتَّفَقَ الرُّوَاة عَلَى ضَبْطه تَعْلَّمُوا بِفَتْحِ الْعَيْن وَاللَّام الْمُشَدَّدَة , وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي وَغَيْره عَنْهُمْ قَالُوا : وَمَعْنَاهُ اِعْلَمُوا وَتَحَقَّقُوا. يُقَال : تَعْلَّم بِفَتْحٍ مُشَدَّد بِمَعْنَى اِعْلَمْ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( تَعْلَمُوا أَنَّهُ لَنْ يَرَى أَحَد مِنْكُمْ رَبّه حَتَّى يَمُوت ) قَالَ الْمَازِرِيّ : هَذَا الْحَدِيث فِيهِ تَنْبِيه عَلَى إِثْبَات رُؤْيَة اللَّه تَعَالَى فِي الْآخِرَة , وَهُوَ مَذْهَب أَهْل الْحَقّ , وَلَوْ كَانَتْ مُسْتَحِيلَة كَمَا يَزْعُم الْمُعْتَزِلَة لَمْ يَكُنْ لِلتَّقْيِيدِ بِالْمَوْتِ مَعْنَى , وَالْأَحَادِيث بِمَعْنَى هَذَا كَثِيرَة سَبَقَتْ فِي كِتَاب الْإِيمَان جُمْلَة مِنْهَا مَعَ آيَات مِنْ الْقُرْآن , وَسَبَقَ هُنَاكَ تَقْرِير الْمَسْأَلَة. قَالَ الْقَاضِي : وَمَذْهَب أَهْل الْحَقّ أَنَّهَا غَيْر مُسْتَحِيلَة فِي الدُّنْيَا , بَلْ مُمْكِنَة , ثُمَّ اِخْتَلَفُوا فِي وُقُوعهَا , وَمَنْ مَنَعَهُ تَمَسَّكَ بِهَذَا الْحَدِيث مَعَ قَوْله تَعَالَى : { لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار } عَلَى مَذْهَب مَنْ تَأَوَّلَهُ فِي الدُّنْيَا. وَكَذَلِكَ اِخْتَلَفُوا فِي رُؤْيَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبّه لَيْلَة الْإِسْرَاء. وَلِلسَّلَفِ مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدهمْ , ثُمَّ الْأَئِمَّة الْفُقَهَاء وَالْمُحَدِّثِينَ وَالنُّظَّار فِي ذَلِكَ خِلَاف مَعْرُوف , وَقَالَ أَكْثَر مَانِعِيهَا فِي الدُّنْيَا : سَبَب الْمَنْع ضَعْف قُوَى الْآدَمِيّ فِي الدُّنْيَا عَنْ اِحْتِمَالهَا كَمَا لَمْ يَحْتَمِلهَا مُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدُّنْيَا. وَاَللَّه أَعْلَم.

قَوْله : ( نَاهَزَ الْحُلُم ) أَيْ قَارَبَ الْبُلُوغ.

Hadise dön

12 Ekim 2026 Pazartesi 1 جمادى الأولى 1448 هـ