قَوْله : ( رَكِبَ حِمَارًا عَلَيْهِ إِكَاف تَحْته قَطِيفَة فَدَكِيَّة ) ( الْإِكَاف ) بِكَسْرِ الْهَمْزَة , وَيُقَال : وِكَاف أَيْضًا , وَالْقَطِيفَة : دِثَار مُخَمَّل , جَمْعهَا قَطَائِف وَقُطُف , وَالْفَدَكِيَّة : مَنْسُوبَة إِلَى فَدَك بَلْدَة مَعْرُوفَة عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاث مِنْ الْمَدِينَة.
قَوْله : ( وَأَرْدَفَ وَرَاءَهُ أُسَامَة وَهُوَ يَعُود سَعْد بْن عُبَادَةَ ) فِيهِ : جَوَاز الْإِرْدَاف عَلَى الْحِمَار وَغَيْره مِنْ الدَّوَابّ إِذَا كَانَ مُطِيقًا , وَفِيهِ : جَوَاز الْعِيَادَة رَاكِبًا. وَفِيهِ : أَنَّ رُكُوب الْحِمَار لَيْسَ بِنَقْصٍ فِي حَقّ الْكِبَار.
قَوْله : ( عَجَاجَة الدَّابَّة ) هُوَ مَا اِرْتَفَعَ مِنْ غُبَار حَوَافِرهَا.
قَوْله : ( خَمَّرَ أَنْفه ) أَيْ : غَطَّاهُ.
قَوْله : ( فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فِيهِ : جَوَاز الِابْتِدَاء بِالسَّلَامِ عَلَى قَوْم فِيهِمْ مُسْلِمُونَ وَكُفَّار , وَهَذَا مُجْمَع عَلَيْهِ.
قَوْله : ( أَيّهَا الْمَرْء لَا أَحْسَن مِنْ هَذَا ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع نُسَخ بِلَادنَا بِأَلِفٍ فِي ( أَحْسَن ) , أَيْ لَيْسَ شَيْء أَحْسَن مِنْ هَذَا , وَكَذَا حَكَاهُ الْقَاضِي عَنْ جَمَاهِير رُوَاة مُسْلِم , قَالَ : وَوَقَعَ الْقَاضِي أَبِي عَلِيّ ( الْأَحْسَن مِنْ هَذَا ) بِالْقَصْرِ مِنْ غَيْر أَلِف , قَالَ الْقَاضِي : وَهُوَ عِنْدِي أَظْهَر , وَتَقْدِيره : أَحْسَن مِنْ هَذَا أَنْ تَقْعُد فِي بَيْتك وَلَا تَأْتِينَا.
قَوْله : ( فَلَمْ يَزَلْ يُخَفِّضُهُمْ ) أَيْ : يُسَكِّنهُمْ وَيُسَهِّل الْأَمْر بَيْنهمْ.
قَوْله : ( وَلَقَدْ اِصْطَلَحَ أَهْل هَذِهِ الْبُحَيْرَة ) بِضَمِّ الْبَاء عَلَى التَّصْغِير , قَالَ الْقَاضِي : وَرَوَيْنَا فِي غَيْر مُسْلِم ( الْبُحَيْرَة ) مُكَبَّرَة , وَكِلَاهُمَا بِمَعْنًى , وَأَصْلهَا الْقَرْيَة , وَالْمُرَاد بِهَا هُنَا مَدِينَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَوْله : ( وَلَقَدْ اِصْطَلَحَ أَهْل هَذِهِ الْبُحَيْرَة أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيَعْصِبُوهُ بِالْعِصَابَةِ ) مَعْنَاهُ : اِتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يَجْعَلُوهُ مَلِكهمْ , وَكَانَ مِنْ عَادَتهمْ إِذَا مَلَّكُوا إِنْسَانًا أَنْ يُتَوِّجُوهُ وَيَعْصِبُوهُ.
قَوْله : ( شَرِقَ بِذَلِكَ ) بِكَسْرِ الرَّاء , أَيْ : غَصَّ , وَمَعْنَاهُ : حَسَدَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَانَ ذَلِكَ بِسَبَبِ نِفَاقه عَافَانَا اللَّه الْكَرِيم.
قَوْله : ( وَذَلِكَ قَبْل أَنْ يُسْلِم عَبْد اللَّه ) مَعْنَاهُ : قَبْل أَنْ يُظْهِر الْإِسْلَام , وَإِلَّا فَقَدْ كَانَ كَافِرًا مُنَافِقًا ظَاهِر النِّفَاق.