قَوْله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا بَيْن بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَة مِنْ رِيَاض الْجَنَّة ) ذَكَرُوا فِي مَعْنَاهُ قَوْلَيْنِ أَحَدهمَا : أَنَّ ذَلِكَ الْمَوْضِع بِعَيْنِهِ يُنْقَل إِلَى الْجَنَّة , وَالثَّانِي : أَنَّ الْعِبَادَة فِيهِ تُؤَدِّي إِلَى الْجَنَّة. قَالَ الطَّبَرِيُّ فِي الْمُرَاد ( بِبَيْتِي ) هُنَا قَوْلَانِ : أَحَدهمَا الْقَبْر , قَالَهُ زَيْد بْن أَسْلَمَ كَمَا رُوِيَ مُفَسَّرًا بَيْن قَبْرِي وَمِنْبَرِي , وَالثَّانِي : الْمُرَاد بَيْت سُكْنَاهُ عَلَى ظَاهِره , وَرُوِيَ ( مَا بَيْن حُجْرَتِي وَمِنْبَرِي ) قَالَ الطَّبَرِيُّ : وَالْقَوْلَانِ مُتَّفِقَانِ لِأَنَّ قَبْره فِي حُجْرَته وَهِيَ بَيْته.