قَوْله : ( مُعَاوِيَة بْن عَمَّار الدُّهْنِيّ ) هُوَ بِضَمِّ الدَّال الْمُهْمَلَة وَإِسْكَان الْهَاء وَبِالنُّونِ مَنْسُوب إِلَى دُهْن , وَهُمْ بَطْن مِنْ بَجِيلَة , وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ كَوْنه بِإِسْكَانِ الْهَاء هُوَ الْمَشْهُور , وَيُقَال بِفَتْحِهَا , وَمِمَّنْ حَكَى الْفَتْح أَبُو سَعِيد السَّمْعَانِيّ فِي الْأَنْسَاب , وَالْحَافِظ عَبْد الْغَنِيّ الْمَقْدِسِيُّ.
قَوْله : ( وَعَلَيْهِ عِمَامَة سَوْدَاء ) فِيهِ جَوَاز لِبَاس الثِّيَاب السُّود , وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( خَطَبَ النَّاس وَعَلَيْهِ عِمَامَة سَوْدَاء ) فِيهِ جَوَاز لِبَاس الْأَسْوَد فِي الْخُطْبَة , وَإِنْ كَانَ الْأَبْيَض أَفْضَل مِنْهُ , كَمَا ثَبَتَ فِي الْحَدِيث الصَّحِيح : " خَيْر ثِيَابكُمْ الْبَيَاض " وَأَمَّا لِبَاس الْخُطَبَاء السَّوَاد فِي حَال الْخُطْبَة فَجَائِز , وَلَكِنَّ الْأَفْضَل الْبَيَاض كَمَا ذَكَرْنَا , وَإِنَّمَا لَبِسَ الْعِمَامَة السَّوْدَاء فِي هَذَا الْحَدِيث بَيَانًا لِلْجَوَازِ. وَاَللَّه أَعْلَم.