قَوْله : ( غَدَاة جَمْع ) هِيَ بِفَتْحِ الْجِيم وَإِسْكَان الْمِيم وَهِيَ الْمُزْدَلِفَة , وَسَبَقَ بَيَانهَا. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ ) هَذَا إِرْشَاد إِلَى الْأَدَب وَالسُّنَّة فِي السَّيْر تِلْكَ اللَّيْلَة , وَيَلْحَق بِهَا سَائِر مَوَاضِع الزِّحَام.
قَوْله : ( وَهُوَ كَافّ نَاقَته ) أَيْ يَمْنَعهَا الْإِسْرَاع.
قَوْله : ( دَخَلَ مُحَسِّرًا وَهُوَ مِنْ مِنًى ) إِلَخْ , أَمَّا مُحَسِّر فَسَبَقَ ضَبْطه وَبَيَانه فِي حَدِيث جَابِر فِي صِفَة حَجَّة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( بِحَصَى الْخَذْف ) قَالَ الْعُلَمَاء : هُوَ نَحْو حَبَّة الْبَاقِلَّا , قَالَ أَصْحَابنَا : وَلَوْ رَمَى بِأَكْبَر مِنْهَا أَوْ أَصْغَر جَازَ وَكَانَ مَكْرُوهًا. وَأَمَّا
قَوْله : ( يُشِير بِيَدِهِ كَمَا يَخْذِف الْإِنْسَان ) فَالْمُرَاد بِهِ الْإِيضَاح وَزِيَادَة الْبَيَان لِحَصَى الْخَذْف , وَلَيْسَ الْمُرَاد أَنَّ الرَّمْي يَكُون عَلَى هَيْئَة الْخَذْف , وَإِنْ كَانَ بَعْض أَصْحَابنَا قَدْ قَالَ بِاسْتِحْبَابِ ذَلِكَ , لَكِنَّهُ غَلَط , وَالصَّوَاب أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبّ كَوْن الرَّمْي عَلَى هَيْئَة الْخَذْف , فَقَدْ ثَبَتَ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن الْمُغَفَّل عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّهْي عَنْ الْخَذْف , وَإِنَّمَا مَعْنَى هَذِهِ الْإِشَارَة مَا قَدَّمْنَاهُ. وَاَللَّه أَعْلَم.