قَوْله : ( عَنْ نُبَيْه بْن وَهْب ) هُوَ بِنُونٍ مَضْمُومَة ثُمَّ بَاء مَفْتُوحَة مُوَحَّدَة ثُمَّ مُثَنَّاة تَحْت سَاكِنَة.
قَوْله : ( مَعَ أَبَان بْن عُثْمَان ) قَدْ سَبَقَ فِي أَوَّل الْكِتَاب أَنَّ فِي ( أَبَان ) وَجْهَيْنِ الصَّرْف وَعَدَمه , وَالصَّحِيح الْأَشْهَر الصَّرْف , فَمَنْ صَرَفَهُ قَالَ : وَزْنه ( فَعَال ) وَمَنْ مَنَعَهُ قَالَ : هُوَ ( أَفْعَل ).
قَوْله : ( حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَلَلٍ ) هُوَ بِفَتْحِ الْمِيم بِلَامَيْنِ , وَهُوَ مَوْضِع عَلَى ثَمَانِيَة وَعِشْرِينَ مِيلًا مِنْ الْمَدِينَة , وَقِيلَ : اِثْنَانِ وَعِشْرُونَ , حَكَاهُمَا الْقَاضِي عِيَاض فِي الْمَشَارِق.
قَوْله : ( اِضْمِدْهُمَا بِالصَّبِرِ ) هُوَ بِكَسْرِ الْمِيم , وَقَوْله بَعْده : ( ضَمَّدَهُمَا بِالصَّبِرِ ) هُوَ بِتَخْفِيفِ الْمِيم وَتَشْدِيدهَا , يُقَال : ضَمَّدَ وَضَمَدَ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد , وَقَوْله : ( اِضْمِدْهَا بِالصَّبِرِ ) , جَاءَ عَلَى لُغَة التَّخْفِيف , مَعْنَاهُ اللَّطْخ , وَأَمَّا الصَّبِر فَبِكَسْرِ الْبَاء وَيَجُوز إِسْكَانهَا. وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى جَوَاز تَضْمِيد الْعَيْن وَغَيْرهَا بِالصَّبِرِ وَنَحْوه مِمَّا لَيْسَ بِطِيبٍ , وَلَا فِدْيَة فِي ذَلِكَ , فَإِنْ اِحْتَاجَ إِلَى مَا فِيهِ طِيب جَازَ لَهُ فِعْله وَعَلَيْهِ الْفِدْيَة , وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَكْتَحِل بِكُحْلٍ لَا طِيب فِيهِ إِذَا اِحْتَاجَ إِلَيْهِ وَلَا فِدْيَة عَلَيْهِ فِيهِ , وَأَمَّا الِاكْتِحَال لِلزِّينَةِ فَمَكْرُوه عِنْد الشَّافِعِيّ وَآخَرِينَ , وَمَنَعَهُ جَمَاعَة مِنْهُمْ أَحْمَد وَإِسْحَاق , وَفِي مَذْهَب مَالِك قَوْلَانِ كَالْمَذْهَبَيْنِ , وَفِي إِيجَاب الْفِدْيَة عِنْدهمْ بِذَلِكَ خِلَاف. وَاَللَّه أَعْلَم.