قَوْله : ( عَنْ مُوسَى بْن عُلَيٍّ ) هُوَ بِضَمِّ الْعَيْن عَلَى الْمَشْهُور , وَقِيلَ بِفَتْحِهَا. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَصْل مَا بَيْن صِيَامنَا وَصِيَام أَهْل الْكِتَاب أَكْلَة السَّحَر ) مَعْنَاهُ : الْفَارِق وَالْمُمَيِّز بَيْن صِيَامنَا وَصِيَامهمْ السُّحُور ; فَإِنَّهُمْ لَا يَتَسَحَّرُونَ وَنَحْنُ يُسْتَحَبّ لَنَا السُّحُور , وَأَكْلَةُ السَّحَرِ هِيَ السَّحُور , وَهِيَ بِفَتْحِ الْهَمْزَة , هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ , وَهَكَذَا ضَبَطَهُ الْجُمْهُور , وَهُوَ الْمَشْهُور فِي رِوَايَات بِلَادنَا , وَهِيَ عِبَارَة عَنْ الْمَرَّة الْوَاحِدَة مِنْ الْأَكْل كَالْغَدْوَةِ وَالْعَشْوَة , وَإِنْ كَثُرَ الْمَأْكُول فِيهَا. وَأَمَّا ( الْأُكْلَة ) بِالضَّمِّ فَهِيَ اللُّقْمَة , وَادَّعَى الْقَاضِي عِيَاض أَنَّ الرِّوَايَة فِيهِ بِالضَّمِّ , وَلَعَلَّهُ أَرَادَ رِوَايَة أَهْل بِلَادهمْ فِيهَا بِالضَّمِّ , قَالَ. وَالصَّوَاب الْفَتْح ; لِأَنَّهُ الْمَقْصُود هُنَا.