İçeriğe geç

Sünen-i İbn Mâce 68 klasik şerhi

Sindî — Hâşiyetü's-Sindî alâ Süneni İbn Mâce

قَوْله ( لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّة ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ نَفْي لَا نَهْي وَكَذَا قَوْله وَلَا تُؤْمِنُوا فَالْقِيَاس ثُبُوت النُّون فِيهِمَا فَكَأَنَّهَا حُذِفَتْ لِلْمُجَانَسَةِ وَالِازْدِوَاج وَقَدْ جَاءَ حَذْفهَا لِلتَّخْفِيفِ كَثِيرًا ثُمَّ الْكَلَام مَحْمُول عَلَى الْمُبَالَغَة فِي الْحَثّ عَلَى التَّحَابُب وَإِفْشَاء السَّلَام وَالْمُرَاد لَا تَسْتَحِقُّونَ دُخُول الْجَنَّة أَوَّلًا حَتَّى تُؤْمِنُوا إِيمَانًا كَامِلًا وَلَا تُؤْمِنُونَ ذَلِكَ الْإِيمَان الْكَامِل حَتَّى تَحَابُّوا بِفَتْحِ التَّاء وَأَصْله تَتَحَابُّونَ أَيْ يُحِبّ بَعْضكُمْ بَعْضًا وَأَمَّا حَمْل حَتَّى تُؤْمِنُوا عَلَى أَصْل الْإِيمَان وَحَمْل وَلَا تُؤْمِنُوا عَلَى الْكَمَال فَيَأْبَاهُ الْكَلَام عَلَى هَذِهِ الْأَشْكَال الْمَنْطِقِيَّة وَالظَّاهِر أَنَّهُ قَصَدَ بِهِ الْبُرْهَان وَهَذَا التَّأْوِيل يُحْمَل بِهِ الْإِخْلَال يُدْفَع بِعَدَمِ تَكْرَار الْحَدّ الْأَوْسَط فَلْيَتَأَمَّلْ قَوْله ( أَفْشُوا السَّلَام ) مِنْ الْإِفْشَاء أَيْ أَظْهِرُوهُ وَالْمُرَاد نَشْر السَّلَام بَيْن النَّاس لِيُحْيُوا سُنَّته صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ قَالَ النَّوَوِيّ أَقَلّه أَنْ يَرْفَع صَوْته بِحَيْثُ يَسْمَع الْمُسَلَّم عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَسْمَعهُ لَمْ يَكُنْ آتِيًا بِالسُّنَّةِ ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَة أَبِي دَاوُدَ فِي شَرْح هَذِهِ اللَّفْظ قُلْت ظَاهِره أَنَّهُ حَمَلَ الْإِفْشَاء عَلَى رَفْع الصَّوْت بِهِ وَالْأَقْرَب حَمْله عَلَى الْإِكْثَار.

Hadise dön

12 Ekim 2026 Pazartesi 1 جمادى الأولى 1448 هـ