İçeriğe geç

Sünen-i İbn Mâce 458 klasik şerhi

Sindî — Hâşiyetü's-Sindî alâ Süneni İbn Mâce

قَوْله ( إِنَّ النَّاس أَبَوْا إِلَّا الْغَسْل ) كَأَنَّهُ جَعَلَ هَذَا الْكَلَام كَالنَّتِيجَةِ لِمَا سَمِعَ مِنْهَا أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَسَلَ رِجْلَيْهِ يُرِيد أَنَّهُ لِأَجْلِ مَا ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْإِغْسَال اِتَّفَقَ النَّاس عَلَيْهِ وَإِلَّا فَظَاهِر الْقُرْآن هُوَ الْمَسْح وَمَعْنَى قَوْله ( وَلَا أَجِد فِي كِتَاب اللَّه ) أَيْ ظَاهِرًا وَفِيهِ أَنَّ الْحَقّ هُوَ الِاغْتِسَال لِاتِّفَاقِ السُّنَّة وَإِجْمَاع الْأُمَّة عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ نَاس إِلَّا الصَّحَابَة وَإِجْمَاعهمْ حُجَّةٌ أَيُّ حُجَّةٍ بِالِاتِّفَاقِ فَيَجِبُ حَمْلُ الْقُرْآن عَلَيْهِ بِنَحْوِ مَا ذَكَرْنَا وَإِنَّمَا كَانَ الْمَسْح هُوَ ظَاهِر الْكِتَاب لِأَنَّ قِرَاءَة الْجَرّ ظَاهِرَة فِيهِ وَحَمْل قِرَاءَة النَّصْب عَلَيْهَا يَجْعَل الْعَطْف عَلَى الْمَحَلّ أَقْرَب مِنْ حَمْل قِرَاءَة الْجَرّ عَلَى قِرَاءَة النَّصْب بِالْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْنَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ النُّحَاة لِشُذُوذِ الْجِوَار وَاطِّرَاد الْعَطْف عَلَى الْمَحَلّ وَأَيْضًا فِيهِ خُلُوص عَنْ الْفَصْل بِالْأَجْنَبِيِّ بَيْن الْمَعْطُوف وَالْمَعْطُوف عَلَيْهِ وَهَذَا لَازِمٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فَصَارَ ظَاهِر الْقُرْآن هُوَ الْمَسْح وَيَحْتَمِل أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ لِعَدَمِ بُلُوغ قِرَاءَة النَّصْب إِلَيْهِ وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَاللَّهُ أَعْلَم.

Hadise dön

12 Ekim 2026 Pazartesi 1 جمادى الأولى 1448 هـ