( يَعْمِد أَحَدكُمْ ) : بِتَقْدِيرِ هَمْزَة الِاسْتِفْهَام الْإِنْكَارِيّ ( يَبْرُك كَمَا يَبْرُك الْجَمَل ) : بِأَنْ يَضَع رُكْبَتَيْهِ قَبْل يَدَيْهِ , وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ يَعْمَل أَحَدكُمْ فَيَبْرُك بَرْك الْجَمَل. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَدْ اِخْتَلَفَ النَّاس فِي هَذَا فَذَهَبَ أَكْثَر الْعُلَمَاء إِلَى وَضْع الرُّكْبَتَيْنِ قَبْل الْيَدَيْنِ وَهَذَا أَرْفَق بِالْمُصَلِّينَ وَأَحْسَن بِالشَّكْلِ وَرَأْي الْعَيْن. وَقَالَ مَالِك : يَضَع يَدَيْهِ قَبْل رُكْبَتَيْهِ وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَوْزَاعِيّ وَأَظُنّهُمَا ذَهَبَا إِلَى حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة الْمَذْكُور فِي الْبَاب. وَحَدِيث وَائِل بْن حُجْرٍ أَثْبَت مِنْ هَذَا. وَزَعَمَ بَعْض الْعُلَمَاء أَنَّ هَذَا مَنْسُوخ , وَرَوَى فِيهِ خَبَرًا عَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْلٍ عَنْ مُصْعَب بْن سَعْد قَالَ : كُنَّا نَضَع الْيَدَيْنِ قَبْل الرُّكْبَتَيْنِ فَأَمَرَنَا بِالرُّكْبَتَيْنِ قَبْل الْيَدَيْنِ. اِنْتَهَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى ذَلِكَ.