İçeriğe geç

Sünen-i Ebû Dâvûd 595 klasik şerhi

Azîmâbâdî — Avnü'l-Ma'bûd

( اِسْتَخْلَفَ اِبْن أُمّ مَكْتُوم ) : أَيْ أَقَامَ مَقَام نَفْسه فِي مَسْجِد الْمَدِينَة حِين خَرَجَ إِلَى الْغَزْو ( يَؤُمّ النَّاس ) : بَيَان الِاخْتِلَاف. وَالْحَدِيث دَلِيل عَلَى صِحَّة إِمَامَة الْأَعْمَى مِنْ غَيْر كَرَاهَة فِي ذَلِكَ. قَالَ فِي النَّيْل : وَقَدْ صَرَّحَ أَبُو إِسْحَاق الْمَرْوَزِيُّ وَالْغَزَالِيّ بِأَنَّ إِمَامَة الْأَعْمَى أَفْضَل مِنْ إِمَامَة الْبَصِير , لِأَنَّهُ أَكْثَر خُشُوعًا مِنْ الْبَصِير مِنْ شُغْل الْقَلْب بِالْمُبْصَرَاتِ , وَرَجَّحَ الْبَعْض أَنَّ إِمَامَة الْبَصِير أَوْلَى لِأَنَّهُ أَشَدّ تَوَقِّيًا لِلنَّجَاسَةِ. وَاَلَّذِي فَهِمَهُ الْمَاوَرْدِيّ مِنْ نَصّ الشَّافِعِيّ أَنَّ إِمَامَة الْأَعْمَى وَالْبَصِير سَوَاء فِي عَدَم الْكَرَاهِيَة , لِأَنَّ فِي كُلّ مِنْهُمَا فَضِيلَة , غَيْر أَنَّ إِمَامَة الْبَصِير أَفْضَل لِأَنَّ أَكْثَر مَنْ جَعَلَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِمَامًا الْبُصَرَاء. وَأَمَّا اِسْتِنَابَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِابْنِ أُمّ مَكْتُوم فِي غَزَوَاته فَلِأَنَّهُ كَانَ لَا يَتَخَلَّف عَنْ الْغَزْو مِنْ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا مَعْذُور فَلَعَلَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الْبُصَرَاء الْمُتَخَلِّفِينَ مَنْ يَقُوم مَقَامه أَوْ لَمْ يَتَفَرَّغ لِذَلِكَ وَاسْتَخْلَفَهُ لِبَيَانِ الْجَوَاز. اِنْتَهَى.

Hadise dön

12 Ekim 2026 Pazartesi 1 جمادى الأولى 1448 هـ