( أَخْبَرَنَا حَمَّاد ) : هُوَ اِبْن سَلَمَة فَحَمَّاد وَاللَّيْث كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْر ( وَقَالَ قُتَيْبَة يَرْفَع ) : أَيْ مَكَان يَضَع ( وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْره ) . الْوَاو لِلْحَالِ أَيْ حَال كَوْنه مُضْطَجِعًا عَلَى ظَهْره. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّمَا نَهَى عَنْ ذَلِكَ مِنْ أَجْل اِنْكِشَاف الْعَوْرَة إِذْ كَانَ لِبَاسهمْ الْأُزُر دُون السَّرَاوِيلَات , وَالْغَالِب أَنَّ أُزُرهمْ غَيْر سَابِغَة , وَالْمُسْتَلْقِي إِذَا رَفَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى مَعَ ضِيق الْإِزَار لَمْ يَسْلَم أَنْ يَنْكَشِف شَيْء مِنْ فَخِذه وَالْفَخِذ عَوْرَة. فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْإِزَار سَابِغًا أَوْ كَانَ لَابِسه عَنْ التَّكَشُّف مُتَوَقِّيًا فَلَا بَأْس بِهِ , وَهُوَ وَجْه الْجَمْع بَيْن الْخَبَرَيْنِ أَيْ بَيْن هَذَا الْخَبَر وَالْخَبَر الْآتِي. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا.