( إِنَّ أَمَامكُمْ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَة أَيْ قُدَّامكُمْ يَوْم الْقِيَامَة ( مَا بَيْن نَاحِيَتَيْهِ ) أَيْ طَرَفَيْهِ ( كَمَا بَيْن جَرْبَاء ) بِفَتْحِ جِيم وَسُكُون رَاءٍ وَمُوَحَّدَة مَمْدُودَة ( وَأَذْرُح ) بِفَتْحِ هَمْز وَسُكُون ذَال مُعْجَمَة وَضَمّ رَاءٍ وَبِحَاءٍ مُهْمَلَة. قَالَ فِي الْمِرْقَاة قَالَ صَاحِب الْقَامُوس : الْجَرْبَاء قَرْيَة بِجَنْبِ أَذْرُح , وَغَلِطَ مَنْ قَالَ بَيْنهمَا ثَلَاثَة أَيَّام وَإِنَّمَا الْوَهْم مِنْ رُوَاة الْحَدِيث مِنْ إِسْقَاط زِيَادَة ذَكَرَهَا الدَّارَقُطْنِيُّ وَهِيَ مَا بَيْن نَاحِيَتَيْ حَوْضِي كَمَا بَيْن الْمَدِينَة وَجَرْبَاء وَأَذْرُح. قَالَ اِبْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة : وَفِي حَدِيث الْحَوْض مَا بَيْن جَنْبَيْهِ كَمَا بَيْن جَرْبَاء وَأَذْرُح هُمَا قَرْيَتَانِ بِالشَّامِ بَيْنهمَا ثَلَاث لَيَالٍ اِنْتَهَى. وَفِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ إِنَّ أَمَامكُمْ حَوْضًا كَمَا بَيْن جَرْبَاء وَأَذْرُح. قَالَ عُبَيْد اللَّه أَحَد الرُّوَاة فَسَأَلْته فَقَالَ قَرْيَتَيْنِ بِالشَّامِ بَيْنهمَا مَسِيرَة ثَلَاث لَيَالٍ. وَفِي رِوَايَة لَهُ إِنَّ أَمَامكُمْ حَوْضًا كَمَا بَيْن جَرْبَاء وَأَذْرُح فِيهِ أَبَارِيق كَنُجُومِ السَّمَاء مَنْ وَرَدَهُ فَشَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأ بَعْدهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ اِنْتَهَى. قَالَ السِّنْدِيُّ : وَقَدْ جَاءَ فِي تَحْدِيد الْحَوْض حُدُود مُخْتَلِفَة , وَوَجْه التَّوْفِيق أَنْ تُحْمَل عَلَى بَيَان تَطْوِيل الْمَسَافَة لَا تَحْدِيدهَا وَاَللَّه أَعْلَم. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم.