( أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى اِبْنه ) : وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ. قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح : كَذَا وَقَعَ هَا هُنَا غَيْر مُسَمًّى , وَوَقَعَ فِي أَطْرَافِ الْمِزِّيّ إِلَى اِبْنه عُبَيْد اللَّهِ وَقَدْ سُمِّيَ فِي رِوَايَة مُسْلِم اِنْتَهَى. وَكَانَ اِبْنه عُبَيْد اللَّه قَاضِيًا بِسِجِسْتَان كَمَا فِي رِوَايَة مُسْلِم ( لَا يَقْضِي ) : أَيْ لَا يَحْكُم ( الْحَكَم ) : بِفَتْحَتَيْنِ. قَالَ الْحَافِظ : هُوَ الْحَاكِم , وَقَدْ يُطْلَق عَلَى الْقَيِّم بِمَا يُسْنَد إِلَيْهِ اِنْتَهَى. وَفِي بَعْض النُّسَخ الْحَاكِم ( وَهُوَ غَضْبَان ) : بِلَا تَنْوِين أَيْ وَالْحَال أَنَّ ذَلِكَ الْحَكَم فِي حَال الْغَضَب لِأَنَّهُ لَا يَقْدِر عَلَى الِاجْتِهَاد وَالْفِكْر فِي مَسْأَلَتهمَا. قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم : الْغَضَب يُغَيِّر الْعَقْل وَيُحِيل الطِّبَاع عَنْ الِاعْتِدَال , وَلِذَلِكَ أَمَرَ عَلَيْهِ السَّلَام الْحَاكِم بِالتَّوَقُّفِ فِي الْحُكْم مَا دَامَ بِهِ الْغَضَبُ , فَقِيَاسُ مَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ مِنْ جُوع مُفْرِط وَفَزَع مُدْهِش أَوْ مَرَض مُوجِع قِيَاس الْغَضَب فِي الْمَنْع مِنْ الْحُكْم اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ.