( بِمَا عَلَى السَّوَاقِي مِنْ الزَّرْع ) : فِي الْقَامُوس : السَّاقِيَة النَّهَر الصَّغِير أَيْ بِمَا يَنْبُت عَلَى أَطْرَاف النَّهَر ( وَمَا سَعِدَ ) : أَيْ جَرَى ( بِالْمَاءِ مِنْهَا ) : أَيْ مِنْ السَّوَاقِي , يُرِيد أَنَّا نَجْعَل مَا جَرَى عَلَيْهِ الْمَاء مِنْ الزَّرْع بِلَا طَلَب لِصَاحِبِ الزَّرْع. كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود. وَقَالَ فِي الْمَجْمَع : أَيْ مَا جَاءَنَا مِنْ الْمَاء سَيْحًا لَا يَحْتَاج إِلَى دَالِيَة , وَقِيلَ مَعْنَاهُ مَا جَاءَنَا مِنْ غَيْر طَلَب. قَالَ الْأَزْهَرِيّ : السَّعِيد النَّهَر مَأْخُوذ مِنْ هَذَا وَجَمْعُهُ سُعُدٌ انْتَهَى. وَلَفْظ النَّسَائِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْه عَنْ سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص قَالَ " كَانَ أَصْحَاب الْمَزَارِع يَكْرُونَ فِي زَمَان رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَزَارِعهمْ بِمَا يَكُون عَلَى السَّاقِي مِنْ الزَّرْع , فَجَاءُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَصَمُوا فِي بَعْض ذَلِكَ فَنَهَاهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكْرُوا بِذَلِكَ وَقَالَ اكْرُوا بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّة ". قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.