( كَسْر عَظْم الْمَيِّت ) : قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي بَيَان سَبَب الْحَدِيث عَنْ جَابِر " خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَة فَجَلَسَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى شَفِير الْقَبْر وَجَلَسْنَا مَعَهُ , فَأَخْرَجَ الْحَفَّار عَظْمًا سَاقًا أَوْ عَضُدًا فَذَهَبَ لِيَكْسِرهُ , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَكْسِرهَا فَإِنَّ كَسْرك إِيَّاهُ مَيِّتًا كَكَسْرِك إِيَّاهُ حَيًّا وَلَكِنْ دُسَّهُ فِي جَانِب الْقَبْر " قَالَهُ فِي فَتْح الْوَدُود ( كَكَسْرِهِ حَيًّا ) : يَعْنِي فِي الْإِثْم كَمَا فِي رِوَايَة. قَالَ الطِّيبِيُّ : إِشَارَة إِلَى أَنَّهُ لَا يُهَان مَيِّتًا كَمَا لَا يُهَان حَيًّا. قَالَ اِبْن الْمَلَك : وَإِلَى أَنَّ الْمَيِّت يَتَأَلَّم. قَالَ اِبْن حُجْرٍ : وَمِنْ لَازِمه أَنَّهُ يَسْتَلِذّ بِمَا يَسْتَلِذّ بِهِ الْحَيّ اِنْتَهَى. وَقَدْ أَخْرَجَ اِبْن أَبِي شَيْبَة عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ " أَذَى الْمُؤْمِن فِي مَوْته كَأَذَاهُ فِي حَيَاته " قَالَهُ فِي الْمِرْقَاة وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ.