( الْمُعَرَّس ) : قَالَ الْقَاضِي : الْمُعَرَّس مَوْضِع النُّزُول. قَالَ أَبُو زَيْد عَرَّسَ الْقَوْم فِي الْمَنْزِل إِذَا نَزَلُوا بِهِ أَيّ وَقْت كَانَ مِنْ لَيْل أَوْ نَهَار. وَقَالَ الْخَلِيل وَالْأَصْمَعِيّ : التَّعْرِيس النُّزُول فِي آخِر اللَّيْل. قَالَ الْقَاضِي : وَالنُّزُول بِالْبَطْحَاءِ بِذِي الْحُلَيْفَة فِي رُجُوع الْحَاجّ لَيْسَ مِنْ مَنَاسِك الْحَجّ وَإِنَّمَا فَعَلَهُ مَنْ فَعَلَهُ مِنْ أَهْل الْمَدِينَة تَبَرُّكًا بِآثَارِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِأَنَّهَا بَطْحَاء مُبَارَكَة. قَالَ : وَقِيلَ إِنَّمَا نَزَلَ بِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رُجُوعه حَتَّى يُصْبِح لِئَلَّا يَفْجَأ النَّاس أَهَالِيهمْ لَيْلًا كَمَا نَهَى عَنْهُ صَرِيحًا فِي الْأَحَادِيث الْمَشْهُورَة وَاَللَّه أَعْلَم. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : هَذَا آخِر كَلَامه وَهُوَ بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْح الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الرَّاء الْمُهْمَلَة وَفَتْحهَا وَبَعْدهَا سِين مُهْمَلَة. قَالَ فِي الْمَرَاصِد : الْمُعَرَّس مَسْجِد ذِي الْحُلَيْفَة عَلَى سِتَّة أَمْيَال مِنْ الْمَدِينَة وَهُوَ مَنْهَل أَهْل الْمَدِينَة كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَرِّس فِيهِ ثُمَّ يَرْحَل اِنْتَهَى. وَفِي النِّهَايَة : الْمُعَرَّس مَوْضِع التَّعْرِيس وَبِهِ سُمِّيَ مُعَرَّس ذِي الْحُلَيْفَة عَرَّسَ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.