قَوْله ( إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن ) هُوَ الْبَغَوِيُّ , وَهِلَال الْمَذْكُور فِي السَّنَد هُوَ الْوَزَّان وَهُوَ اِبْن حُمَيْدٍ. قَوْله ( مَا أَكْل آلُ مُحَمَّد ) فِي رِوَايَة أَحْمَد بْن مُنَيْع عَنْ إِسْحَاق الْأَزْرَق بِسَنَدِهِ الْمَذْكُور هُنَا " مَا شَبِعَ مُحَمَّد " بِحَذْفِ لَفْظ آل , وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ آل مُحَمَّد قَدْ يُطْلَق وَيُرَاد بِهِ مُحَمَّد نَفْسه. قَوْله ( أَكْلَتَيْنِ فِي يَوْم إِلَّا إِحْدَاهُمَا تَمْر ) فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ التَّمْر كَانَ أَيْسَر عِنْدهمْ مِنْ غَيْره وَالسَّبَب مَا تَقَدَّمَ فِي الْأَحَادِيث الَّتِي قَبْله , وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّهُمْ رُبَّمَا لَمْ يَجِدُوا فِي الْيَوْم إِلَّا أَكْلَة وَاحِدَة , فَإِنْ وَجَدُوا أَكْلَتَيْنِ فَإِحْدَاهُمَا تَمْر , وَوَقَعَ عِنْد مُسْلِم مِنْ طَرِيق وَكِيع عَنْ مِسْعَر بِلَفْظِ " مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّد يَوْمَيْنِ مِنْ خُبْز الْبُرّ إِلَّا وَأَحَدهمَا تَمْر " وَقَدْ أَخْرَجَ اِبْن سَعْد مِنْ طَرِيق عِمْرَانَ بْن يَزِيد الْمَدَنِيّ " حَدَّثَنِي وَالِدِي قَالَ دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَة فَقَالَتْ : خَرَجَ - تَعْنِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الدُّنْيَا وَلَمْ يَمْلَأ بَطْنه فِي يَوْم مِنْ طَعَامَيْنِ , كَانَ إِذَا شَبِعَ مِنْ التَّمْر لَمْ يَشْبَع مِنْ الشَّعِير وَإِذَا شَبِعَ مِنْ الشَّعِير لَمْ يَشْبَع مِنْ التَّمْر " وَلَيْسَ فِي هَذَا مَا يَدُلّ عَلَى تَرْك الْجَمْع بَيْن لَوْنَيْنِ , فَقَدْ تَرْجَمَ الْمُصَنِّف فِي الْأَطْعِمَة لِلْجَوَازِ , وَأَوْرَدَ حَدِيث " كَانَ يَأْكُل الْقِثَّاء بِالرُّطَبِ " وَتَقَدَّمَ شَرْحه هُنَاكَ وَبَيَان مَا يَتَعَلَّق بِذَلِكَ.