İçeriğe geç

Sünen-i Tirmizî 3313 klasik şerhi

Mübârekfûrî — Tuhfetü'l-Ahvezî

قَوْلُهُ : ( عَنْ السُّدِّيِّ ) اِسْمُهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ( عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَزْدِيِّ ) وَيُقَالُ لَهُ أَبُو سَعْدٍ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ أَبُو سَعْدٍ الْأَزْدِيُّ الْكُوفِيُّ قَارِئُ الْأَزْدِ وَيُقَالُ أَبُو سَعِيدٍ مَقْبُولٌ مِنْ الثَّالِثَةِ.

قَوْلُهُ : ( فَكُنَّا نَبْتَدِرُ الْمَاءَ ) أَيْ نُسَارِعُ إِلَيْهِ ( يَسْبِقُونَّا ) بِتَشْدِيدِ النُّونِ ( فَسَبَقَ أَعْرَابِيٌّ ) كَذَا فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ بِصِيغَةِ الْمَاضِي وَلَا يَسْتَقِيمُ الْمَعْنَى إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى يَسْبِقُ ( فَيَسْبِقُ الْأَعْرَابِيُّ فَيَمْلَأُ الْحَوْضَ ) هَذَا بَيَانٌ لِمَا يَصْنَعُهُ الْأَعْرَابِيُّ السَّابِقُ بَعْدَ سَبْقِهِ إِلَى الْمَاءِ وَيَجْعَلُ حَوْلَهُ , أَيْ حَوْلَ الْحَوْضِ ( وَيَجْعَلُ النِّطْعَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْحَوْضِ , وَالنِّطْعُ بِالْكَسْرِ وَبِالْفَتْحِ وَبِالتَّحْرِيكِ وَكَعِنَبٍ بِسَاطٌ مِنْ الْأَدِيمِ ( فَأَبَى ) أَيْ الْأَعْرَابِيُّ ( أَنْ يَدَعَهُ ) بِفَتْحِ الدَّالِ أَنْ يَتْرُكَ الْأَنْصَارِيَّ ( فَانْتَزَعَ قِبَاضَ الْمَاءِ ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْمَاءُ وَيُمْسِكُ مِنْ الْحِجَارَةِ وَغَيْرِهَا , وَالْمَعْنَى أَنَّ الرَّجُلَ الْأَنْصَارِيَّ الَّذِي أَرْخَى زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشْرَبَ الْمَاءَ فِي الْحَوْضِ نَزَعَ الْحِجَارَةَ الَّتِي جَعَلَهَا الْأَعْرَابِيُّ حَوْلَ الْحَوْضِ لَيْسَ بِهَا الْمَاءُ ( فَرَفَعَ الْأَعْرَابِيُّ خَشَبَةً ) أَيْ فَغَضِبَ الْأَعْرَابِيُّ بِانْتِزَاعِ الْقِبَاضِ فَرَفَعَ إِلَخْ ( بِهَا ) أَيْ بِالْخَشَبَةِ ( فَشَجَّهُ ) مِنْ الشَّجِّ وَهُوَ ضَرْبُ الرَّأْسِ خَاصَّةً وَجَرْحُهُ وَشَقُّهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَضَرَبَ ( فَأَتَى ) أَيْ الْأَنْصَارِيُّ الْمَشْجُوجُ ( رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ ) أَيْ رَئِيسَهُمْ بَدَلٌ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ ( وَكَانَ ) أَيْ الْأَنْصَارِيُّ ( مِنْ أَصْحَابِهِ ) أَيْ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ( حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ ) يَعْنِي حَتَّى يَتَفَرَّقَ الْأَعْرَابُ وَيَذْهَبُوا مِنْ حَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( يَعْنِي الْأَعْرَابَ ) هَذَا بَيَانٌ مِنْ الرَّاوِي لِلضَّمِيرِ فِي يَنْفَضُّوا ( وَكَانُوا ) أَيْ الْأَعْرَابُ ( ثُمَّ قَالَ ) أَيْ عَبْدُ اللَّهِ ( قَالَ زَيْدٌ ) أَيْ اِبْنُ أَرْقَمَ ( وَأَنَا رِدْفُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) الرِّدْفُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ هُوَ الرَّاكِبُ خَلْفَ الرَّاكِبِ ( فَسَمِعْت عَبْدَ اللَّهِ ) أَيْ مَقَالَتَهُ الْمَذْكُورَةَ ( فَأَخْبَرْت عَمِّي ) أَيْ بِمَا سَمِعْت مِنْ عَبْدِ اللَّهِ ( فَانْطَلَقَ فَأَخْبَرَ ) أَيْ عَمِّي ( فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ) أَيْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ ( قَالَ فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَّبَنِي ) أَيْ قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثْته فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فَحَلَفَ وَجَحَدَ فَصَدَّقَهُ وَكَذَّبَنِي كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ ( قَدْ خَفَقْت بِرَأْسِي مِنْ الْهَمِّ ) يُقَالُ خَفَقَ الرَّجُلُ إِذَا حَرَّكَ رَأْسَهُ وَهُوَ نَاعِسٌ وَالْمَعْنَى نَكَسْت مِنْ شِدَّةِ الْهَمِّ لَا مِنْ النُّعَاسِ ( فَعَرَكَ أُذُنِي ) أَيْ دَلَّكَهَا ( أَنَّ لِي بِهَا ) أَيْ بِضَحْكَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِي ( الْخُلْدَ فِي الدُّنْيَا ) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ اِسْمُ أَنَّ , وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْخُلْدَ فِي الْجَنَّةِ.

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) قَالَ الْحَافِظُ اِبْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ : اِنْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ التِّرْمِذِيُّ وَهَكَذَا رَوَاهُ الْحَافِظُ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْحَاكِمِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بِهِ وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ سُورَةِ الْمُنَافِقِينَ : { إِذَا جَاءَك الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّك لَرَسُولُ اللَّهِ } حَتَّى بَلَغَ ( { هُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا } ) - حَتَّى بَلَغَ - " ( { لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ } ) اِنْتَهَى.

Hadise dön

12 Ekim 2026 Pazartesi 1 جمادى الأولى 1448 هـ