İçeriğe geç

Sünen-i Tirmizî 2002 klasik şerhi

Mübârekfûrî — Tuhfetü'l-Ahvezî

قَوْلُهُ : ( عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ ) بِوَزْنِ جَعْفَرٍ الْمَكِّيِّ مَقْبُولٌ مِنْ الثَّالِثَةِ ( عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ) زَوْجُ أَبِي الدَّرْدَاءِ اِسْمُهَا هُجَيْمَةُ وَقِيلَ حُمَيْمَةُ الْأَوْصَابِيَّةُ الدِّمَشْقِيَّةُ وَهِيَ الصُّغْرَى جُهَيْمَةُ وَأَمَّا الْكُبْرَى فَاسْمُهَا خَيْرَةُ وَلَا رِوَايَةَ لَهَا فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ , وَالصُّغْرَى ثِقَةٌ فَقِيهَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ.

قَوْلُهُ : ( مَا شَيْءٌ ) أَيْ ثَوَابُهُ أَوْ صَحِيفَتُهُ أَوْ عَيْنُهُ الْمُجَسَّدُ ( مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ ) فَإِنَّهُ تَعَالَى يُحِبُّهُ وَيَرْضَى عَنْ صَاحِبِهِ ( فَإِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ ) وَفِي نُسْخَةٍ لَيُبْغِضُ ( الْفَاحِشَ ) الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِمَا يَكْرَهُ سَمَاعَهُ أَوْ مَنْ يُرْسِلُ لِسَانَهُ بِمَا لَا يَنْبَغِي ( الْبَذِيءُ ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ : الْبَذِيُّ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ مِنْ الْبَذَاءِ مَمْدُودًا هُوَ الْمُتَكَلِّمُ بِالْفُحْشِ وَرُوِيَ الْكَلَامُ. وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْبَذَاءُ بِالْمَدِّ الْفُحْشُ فِي الْقَوْلِ , بِذَا يَبْذُو وَأَبْذَى يُبْذِي فَهُوَ بَذِيُّ اللِّسَانِ. وَقَدْ يُقَالُ بِالْهَمْزِ وَلَيْسَ بِالْكَثِيرِ اِنْتَهَى. قَالَ الْقَارِي وَمِنْ الْمُقَرَّرِ أَنَّ كُلَّ مَا يَكُونُ مَبْغُوضًا لِلَّهِ لَيْسَ لَهُ وَزْنٌ وَقَدْرٌ كَمَا أَنَّ كُلَّ مَا يَكُونُ مَحْبُوبًا لَهُ يَكُونُ عِنْدَهُ عَظِيمًا , قَالَ تَعَالَى فِي حَقِّ الْكُفَّارِ { فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا } وَفِي الْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ : " كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ ". وَبِهَذَا تَمَّتْ الْمُقَابَلَةُ بَيْنَ الْقَرِينَتَيْنِ اِنْتَهَى.

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ وَأُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ ) أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ , وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَلَفْظُهُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ , وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ اِبْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ وَأَبِي يَعْلَى بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ , وَلَفْظُ أَبِي يَعْلَى قَالَ : لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا ذَرٍّ فَقَالَ. " يَا أَبَا ذَرٍّ , أَلَا أَدُلُّك عَلَى خَصْلَتَيْنِ هُمَا أَخَفُّ عَلَى الظَّهْرِ وَأَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ غَيْرِهِمَا " , قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : " عَلَيْك بِحُسْنِ الْخُلُقِ وَطُولِ الصَّمْتِ , فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَمَلُ الْخَلَائِقِ بِمِثْلِهِمَا ". وَلَهُ حَدِيثٌ آخَرُ ذَكَرَهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ. وَأَمَّا حَدِيثُ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : رُوَاةُ الطَّبَرَانِيِّ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ اِنْتَهَى.

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ , وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ , لَكِنْ اِقْتَصَرَ عَلَى الْجُمْلَةِ الْأُولَى كَذَا فِي التَّرْغِيبِ.

Hadise dön

12 Ekim 2026 Pazartesi 1 جمادى الأولى 1448 هـ