قَوْله ( قُلْت كَذَبْت ) يُفْهَم مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَأْثَم الرَّجُل بِتَكْذِيبِ الْحَقّ إِذَا ظَهَرَ لَهُ أَمَارَة خِلَافه وَبَنَى عَلَيْهِ التَّكْذِيب وَأَنَّ الْقُرْآن مَا لَمْ يَتَوَاتَر لَا يَكْفُر صَاحِبه بِالتَّكْذِيبِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( إِنَّ الْقُرْآن أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَة أَحْرُف ) أَيْ عَلَى سَبْع لُغَات مَشْهُودَة بِالْفَصَاحَةِ وَكَأَنَّ ذَاكَ رُخْصَة أَوَّلًا تَسْهِيلًا عَلَيْهِمْ ثُمَّ جَمَعَهُ عُثْمَان رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ حِين خَافَ الِاخْتِلَاف عَلَيْهِمْ فِي الْقُرْآن وَتَكْذِيب بَعْضهمْ بَعْضًا عَلَى لُغَة قُرَيْش الَّتِي أُنْزِلَ عَلَيْهَا أَوَّلًا وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.