قَوْله ( مِنْ هَاهُنَا ) أَيْ مِنْ الْمَشْرِق وَأَشَارَ ثَانِيًا إِلَى الْمَغْرِب أَيْ إِذَا كَانَتْ الشَّمْس فِي جِهَة الْمَشْرِق كَمَا كَانَتْ فِي جِهَة الْمَغْرِب وَقْت الْعَصْر وَالْمُرَاد أَنَّهُ يُصَلِّي وَقْت الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ وَقُبَيْل الزَّوَال أَرْبَعًا وَتُسَمَّى هَذِهِ الصَّلَاة صَلَاة الْأَوَّابِينَ ( بِتَسْلِيمٍ عَلَى الْمَلَائِكَة ) يُرِيد التَّشَهُّد كَمَا قَالَهُ إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيّ وَسُمِّيَ تَسْلِيمًا لِمَا فِيهِ مِنْ قَوْل السَّلَام عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَاد اللَّه الصَّالِحِينَ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِر وَيُؤَيِّد الرِّوَايَة الثَّانِيَة بِجَعْلِ التَّسْلِيم فِي آخِره بِحَمْلِ ذَلِكَ التَّسْلِيم عَلَى تَسْلِيم الْخُرُوج وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.