قَوْله ( فَلَا صَلَاة ) نَفْي بِمَعْنَى النَّهْي مِثْل قَوْله تَعَالَى { فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ } فَلَا يَنْبَغِي الِاشْتِغَال لِمَنْ حَضَرَ الْإِقَامَة إِلَّا بِالْمَكْتُوبَةِ ثُمَّ النَّهْي مُتَوَجِّه إِلَى الشُّرُوع فِي غَيْر تِلْكَ الْمَكْتُوبَة لِمَنْ عَلَيْهِ تِلْكَ الْمَكْتُوبَة وَأَمَّا إِتْمَام الْمَشْرُوعَة قَبْل الْإِقَامَة فَضَرُورِيّ لَا اِخْتِيَارِيّ فَلَا يَشْمَلهُ النَّهْي وَكَذَا الشُّرُوع خَلْف الْإِمَام فِي النَّافِلَة لِمَنْ أَدَّى الْمَكْتُوبَة قَبْل ذَلِكَ فَلَا يُنَافِي الْحَدِيث مَا سَبَقَ مِنْ الْإِذْن فِي الشُّرُوع فِي النَّافِلَة خَلْف الْإِمَام لِمَنْ أَدَّى الْفَرْض وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.