قَوْله ( فِي مَسْجِد الْخِيف ) أَيْ مَسْجِد مِنًى وَحَجَّة الْوَدَاع فَلَا يُمْكِن أَنْ يُتَوَهَّم نَسْخ هَذَا الْحُكْم ( تُرْعَد ) تَضْطَرِب وَتَرْجُف وَهُوَ عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول مِنْ الْإِرْعَاد ( فَرَائِصهمَا ) جَمْع فَرِيصَة وَهِيَ لَحْمَة تَرْتَعِد عِنْد الْفَزَع وَالْكَلَام كِنَايَة عَنْ الْفَزَع ( فَصَلِّيَا مَعَهُمْ ) هَذَا تَصْرِيح فِي عُمُوم الْحُكْم فِي أَوْقَات الْكَرَاهَة أَيْضًا وَمَانِع عَنْ تَخْصِيص الْحُكْم بِغَيْرِ أَوْقَات الْكَرَاهَة لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِحّ اِسْتِثْنَاء الْمُورَد مِنْ الْعُمُوم وَالْمُورَد صَلَاة الْفَجْر ( فَإِنَّهَا ) أَيْ الَّتِي صَلَّيْتُمَا مَعَ الْإِمَام أَوْ الَّتِي صَلَّيْتُمَا فِي الرَّحْل وَقَدْ قَالَ بِكُلٍّ طَائِفَةٌ وَالْأَحَادِيث مُخْتَلِفَة وَلِذَلِكَ قَالَ جَمَاعَة الْأَمْر فِي ذَلِكَ إِلَى اللَّه مَا شَاءَ مِنْهُمَا يَجْعَل فَرْضًا يَجْعَلهُ فَرْضًا وَالْآخَر نَفْلًا وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.