قَوْله ( قَدْ أَمَرَ أَبَا بَكْر أَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ) الْبَاء لِلتَّعَدِّيَةِ وَفِيهِ تَقْدِيم أَهْل الْفَضْل وَالْعِلْم فِي الْإِمَامَة الصُّغْرَى وَالْكُبْرَى جَمِيعًا وَأَنَّهُمْ فَهِمُوا مِنْ تَقْدِيم أَبِي بَكْر فِي الصُّغْرَى تَقْدِيمه فِي الْكُبْرَى أَيْضًا بَعْد بَيَان عُمَر لَهُمْ ذَلِكَ وَلَيْسَ ذَلِكَ لِقِيَاسِ الْكُبْرَى عَلَى الصُّغْرَى حَتَّى يُقَال أَنَّهُ قِيَاس بَاطِل بَلْ لِأَنَّ الصُّغْرَى يَوْمَئِذٍ كَانَتْ مِنْ وَظَائِف الْإِمَام الْكَبِير فَتَفْوِيضهَا إِلَى أَحَد عَنْ الْمَوْت دَلِيل عَلَى نَصْبه لِلْكُبْرَى فَلْيُتَأَمَّلْ وَأَنَّ الْعِلْم مُقَدَّم عَلَى الْأَقْرَأ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدَّمَ أَبَا بَكْر دُون أُبَيّ مَعَ قَوْله أَقْرَؤُكُمْ أُبَيّ كَذَا قَالُوا.