İçeriğe geç

Sünen-i Nesâî 678 klasik şerhi

Sindî — Hâşiyetü's-Sindî alâ Süneni'n-Nesâî

قَوْله ( صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ عَشْرًا ) قَالَ التِّرْمِذِيّ قَالُوا صَلَاة الرَّبّ تَعَالَى الرَّحْمَة قُلْت وَهُوَ الْمَشْهُور فَالْمُرَاد أَنَّهُ تَعَالَى يُنْزِل عَلَى الْمُصَلِّي أَنْوَاعًا مِنْ الرَّحْمَة وَالْأَلْطَاف وَقَدْ جَوَّزَ بَعْضهمْ كَوْن الصَّلَاة بِمَعْنَى ذِكْر مَخْصُوص فَاَللَّه تَعَالَى يَذْكُر الْمُصَلِّي بِذِكْرٍ مَخْصُوص تَشْرِيفًا لَهُ بَيْن الْمَلَائِكَة كَمَا فِي الْحَدِيث وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأ ذَكَرْته فِي مَلَأ خَيْر مِنْهُمْ لَا يُقَال يَلْزَم مِنْهُ تَفْضِيل الْمُصَلِّي عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ يُصَلِّي اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ عَشْرًا فِي مُقَابَلَة صَلَاة وَاحِدَة عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّا نَقُول هِيَ وَاحِدَة بِالنَّظَرِ إِلَى أَنَّ الْمُصَلِّي دَعَا بِهَا مَرَّة وَاحِدَة فَلَعَلَّ اللَّه تَعَالَى يُصَلِّي عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ مَا لَا يُعَدّ وَلَا يُحْصَى عَلَى أَنَّ الصَّلَاة عَلَى وَاحِد بِالنَّظَرِ إِلَى حَاله وَكَمْ مِنْ وَاحِد لَا يُسَاوِيه أَلْف فَمِنْ أَيْنَ التَّفْضِيل ( الْوَسِيلَة ) قِيلَ هِيَ فِي اللُّغَة الْمَنْزِلَة عِنْد الْمَلِك وَلَعَلَّهَا فِي الْجَنَّة عِنْد اللَّه تَعَالَى أَنْ يَكُون كَالْوَزِيرِ عِنْد الْمَلِك بِحَيْثُ لَا يَخْرُج رِزْق وَمَنْزِلَة إِلَّا عَلَى يَدَيْهِ وَبِوَاسِطَتِهِ ( أَنْ أَكُون أَنَا هُوَ ) مِنْ وَضْع الضَّمِير الْمَرْفُوع مَوْضِع الْمَنْصُوب عَلَى أَنَّ أَنَا تَأْكِيد أَوْ فَصْل وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون أَنَا مُبْتَدَأ خَبَره هُوَ وَالْجُمْلَة خَبَر أَكُون وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( حَلَّتْ عَلَيْهِ ) أَيْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ وَفِي نُسْخَة لَهُ وَاللَّام بِمَعْنَى عَلَى وَلَا يَصِحّ تَفْسِير الْحِلّ بِمَا يُقَابِل الْحُرْمَة فَإِنَّهَا حَلَال لِكُلِّ مُسْلِم وَقَدْ يُقَال بَلْ لَا تَحِلّ إِلَّا لِمَنْ أُذِنَ لَهُ فَيُمْكِن أَنْ يُجْعَل الْحِلّ كِنَايَة عَنْ حُصُول الْإِذْن فِي الشَّفَاعَة لَهُ ثُمَّ الْمُرَاد شَفَاعَة مَخْصُوصَة وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.

Hadise dön

12 Ekim 2026 Pazartesi 1 جمادى الأولى 1448 هـ