قَوْله ( مِنْ التَّرَدِّي ) هُوَ السُّقُوط مِنْ الْعَالِي إِلَى السَّافِل ( وَالْهَدْم ) بِفَتْحٍ فَسُكُون مَصْدَر هَدْم الْبِنَاء نَقْضه وَالْمُرَاد مِنْ أَنْ يُهْدَم عَلَى الْبِنَاء عَلَى أَنَّهُ مَصْدَر مَبْنِيّ لِلْمَفْعُولِ أَوْ مِنْ أَنْ أَهْدِم الْبِنَاء عَلَى أَحَد عَلَى أَنَّهُ مَصْدَر مَبْنِيّ لِلْفَاعِلِ ( وَالْغَرَق ) بِفَتْحَتَيْنِ ( وَالْحَرِيق ) أَيْ الْعَذَاب الْمُحَرَّق ( وَأَعُوذ بِك أَنْ يَتَخَبَّطنِي إِلَخْ ) قَدْ فَسَّرَهُ الْخَطَّابِيّ بِأَنْ يُسْتَوْلَى عَلَيْهِ عِنْد مُفَارَقَة الدُّنْيَا فَيُضِلّهُ وَيُحَوِّل بَيْنه وَبَيْن التَّوْبَة أَوْ يُعَوِّقهُ عَنْ إِصْلَاح شَأْنه وَالْخُرُوج مِنْ مَظْلِمَة تَكُون قَبْله أَوْ يُؤَيِّسهُ مِنْ رَحْمَة اللَّه أَوْ يُكَرِّه لَهُ الْمَوْت وَيُؤْسِفهُ عَلَى حَيَاة الدُّنْيَا فَلَا يَرْضَى بِمَا قَضَاهُ اللَّه عَلَيْهِ مِنْ الْفَنَاء وَالنَّقْلَة إِلَى دَار الْآخِرَة فَيَخْتِم لَهُ وَيَلْقَى اللَّه وَهُوَ سَاخِط عَلَيْهِ ( لَدِيغًا ) هُوَ الْمَلْدُوغ وَهُوَ مَنْ لَدَغَتْهُ بَعْض ذَوَات السُّمّ.