قَوْله ( مِنْ دَرَك الشَّقَاء ) الدَّرَك بِفَتْحَتَيْنِ وَحُكِيَ سُكُون الثَّانِي اللَّحَاق وَالشَّقَاء بِالْفَتْحِ وَالْمَدّ الشِّدَّة أَيْ مِنْ لِحَاق الشِّدَّة وَقَالَ السُّيُوطِيُّ وَالْمُرَاد بِالشَّقَاءِ سُوء الْخَاتِمَة نَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْهُ ( وَسُوء الْقَضَاء ) قَالَ الْكَرْمَانِيُّ هُوَ بِمَعْنَى الْمَقْضِيّ إِذْ حُكْم اللَّه مِنْ حَيْثُ هُوَ حُكْمه كُلّه حَسَن لَا سُوء فِيهِ قَالُوا فِي تَعْرِيف الْقَضَاء وَالْقَدَر الْقَضَاء هُوَ الْحُكْم بِالْكُلِّيَّاتِ عَلَى سَبِيل الْإِجْمَال فِي الْأَزَل وَالْقَدَر هُوَ الْحُكْم بِوُقُوعِ الْجُزْئِيَّات الَّتِي لِتِلْكَ الْكُلِّيَّات عَلَى سَبِيل التَّفْصِيل فِي الْإِنْزَال قَالَ تَعَالَى { وَإِنْ مِنْ شَيْء إِلَّا عِنْدنَا خَزَائِنه وَمَا نُنَزِّلهُ إِلَّا بِقَدْرٍ مَعْلُوم }.