( رَأَى عِيسَى بْن مَرْيَم عَلَيْهِ السَّلَام رَجُلًا يَسْرِق فَقَالَ لَهُ أَسَرَقْت قَالَ لَا وَاَللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام آمَنْت بِاَللَّهِ وَكَذَّبْت بَصَرِي ) فِي رِوَايَة صَدَقَ اللَّه وَكَذَبَتْ عَيْنَيَّ قَالَ الشَّيْخ عِزّ الدِّين بْن عَبْد السَّلَام هَذَا مُشْكِل مِنْ جِهَة أَنَّ الْعَيْن لَا تَكْذِب وَإِنَّمَا يَكْذِب الْقَلْب بِظَنِّهِ وَاَلَّذِي يُطَابِق صَدَقْت أَيّهَا الرَّجُل فَإِنَّهُ لَمْ يَمْضِ لِلَّهِ فِي الْوَاقِعَة خَبَر وَلَا ذِكْر فَكَيْف يَصْدُق قَالَ وَالْجَوَاب أَنَّ إِضَافَة الْكَذِب إِلَى الْعَيْن إِضَافَة الْفِعْل إِلَى سَبَبه لِأَنَّهَا سَبَب لِاعْتِقَادِ الْقَلْب وَأَمَّا قَوْله صَدَقَ اللَّه فَإِشَارَة إِلَى إِخْبَار اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِأَنَّهُ حَكَمَ فِي الظَّاهِر بِمَا ظَهَرَ وَفِي الْبَاطِن بِمَا يَظُنّهُ وَأَنَّ الظَّاهِر إِذَا تَبَيَّنَ خِلَافه تُرِك.