( فَرَدَّ عَلَيْك ) أَيْ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرُدُّوهَا عَلَيْك ( وَجَلَدَ اِبْنه ) أَيْ بَعْد إِقْرَاره وَثُبُوت الزِّنَا عَلَيْهِ بِالْبَيِّنَةِ لَا مُجَرَّد كَلَام الْأَب ( فَإِنْ اِعْتَرَفَتْ ) قِيلَ إِطْلَاقه يَدُلّ عَلَى كِفَايَة الْمَرْأَة فِي لُزُوم الْحَدّ قُلْت الْإِطْلَاق غَيْر مُرَاد كَيْفَ وَلَوْ اِدَّعَتْ الْإِكْرَاه وَالْجُنُون مَثَلًا يَسْقُط الرَّجْم فَعِنْد ذَلِكَ يَنْصَرِف الْمُطْلَق إِلَى مُقَيَّد يَكُون مَعْلُومًا فِي الشَّرْع وَقَدْ عُلِمَ أَرْبَع مِرَار فِي ثُبُوت الْحَدّ فَيَنْصَرِف إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ النَّوَوِيّ فِي وَجْه إِرْسَال أُنَيْس إِلَى الْمَرْأَة مَعَ أَنَّ الْمَطْلُوب فِي حَدّ الزِّنَا الدَّرْء لَا الْإِثْبَات أَنَّ هَذَا مَحْمُول عِنْد الْعُلَمَاء عَلَى إِعْلَام الْمَرْأَة بِأَنَّ هَذَا الرَّجُل قَذَفَهَا بِابْنِهِ فَيُعَرِّفهَا بِأَنَّ لَهَا عِنْده حَدّ الْقَذْف فَتُطَالِب بِهِ أَوْ تَعْفُو عَنْهُ إِلَّا أَنْ تَعْتَرِف بِالزِّنَا فَلَا يَجِب عَلَيْهِ حَدّ الْقَذْف بَلْ يَجِب عَلَيْهَا حَدّ الزِّنَا.