قَوْله ( بِهِ لِلْكُبْرَى ) إِمَّا لِأَنَّهَا ذَات الْيَد أَوْ لِشَبَهٍ بِهَا أَوْ لِأَنَّ فِي شَرِيعَته تَرْجِيح قَوْل الْكُبْرَى عِنْد الِاشْتِبَاه وَأَمَّا سُلَيْمَان فَتَوَصَّلَ بِالْحِيلَةِ إِلَى مَعْرِفَة بَاطِن الْأَمْر فَأَوْهَمَهُمَا أَنَّهُ يُرِيد قَطْع الْوَلَد لَيَعْرِف مَنْ يَشُقّ عَلَيْهَا قَطْعه فَتَكُون هِيَ أُمّه فَلَمَّا رَضِيَتْ الْكُبْرَى بِالْقَطْعِ وَأَبَتْ الصُّغْرَى عَرَفَ أَنَّ الصُّغْرَى هِيَ الْأُمّ دُون الْكُبْرَى وَلَعَلَّهُ مَا قَضَى بِهِ وَحْده بَلْ طَلَب الْإِقْرَار مِنْ الْكُبْرَى فَأَقَرَّتْ بَعْد ذَلِكَ بِالْوَلَدِ لِلصُّغْرَى فَحَكَمَ بِالْإِقْرَارِ وَلِلْحَاكِمِ اِسْتِعْمَال الْحِيلَة لِمَعْرِفَةِ الصَّوَاب لَكِنْ لَا يَحْكُم إِلَّا بِوَجْهِهِ لَا بِالْحِيلَةِ فَقَطْ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.