قَوْله ( أَكْثِرُوا عَلَى عَبْد اللَّه ) أَيْ اِبْن مَسْعُود فِي السُّؤَال وَعَرَضَ الْوَقَائِع الْمُحْتَاجَة إِلَى الْحُكْم لِيَحْكُم فِيهَا ( إِنَّهُ قَدْ أَتَى ) أَيْ مَضَى ( أَنْ بَلَغَنَا ) مِنْ التَّبْلِيغ وَالضَّمِير الْبَارِز مَفْعُول أَوْ مِنْ الْبُلُوغ وَالضَّمِير الْبَارِز فَاعِله ( فَلْيَجْتَهِدْ رَأْيه ) أَيْ إِنْ كَانَ لَهُ أَهْلًا وَهَذَا الْحَدِيث دَلِيل عَلَى جَوَاز الِاجْتِهَاد نَعَمْ أَنَّهُ مَوْقُوف لَكِنَّهُ فِي حُكْم الرَّفْع عَلَى مُقْتَضَى الْقَوَاعِد بَقِيَ أَنَّهُ يَدُلّ عَلَى تَقْدِيم التَّقْلِيد بِالسَّلَفِ الصَّالِحِينَ كَالْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَة عَلَى الرَّأْي وَالْقِيَاس فَلْيُتَأَمَّلْ وَكَأَنَّهُ لِهَذَا حَمَلَ الْحَدِيث الْمُصَنِّف عَلَى صُورَة الِاتِّفَاق لِيَكُونَ إِجْمَاعًا وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.