قَوْله ( إِنَّ الْمُقْسِطِينَ ) جَمْع مُقْسِط اِسْم فَاعِل مِنْ أَقْسَطَ أَيْ عَدْل ( عَلَى مَنَابِر مِنْ نُور ) أَيْ مَجَالِس رَفِيعَة تَتَلَأْلَأ نُورًا وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون الْمُرَاد الْمَنَازِل الرَّفِيعَة الْمَحْمُودَة وَلِذَلِكَ قَالَ ( عَلَى يَمِين الرَّحْمَن ) يُقَال أَتَاهُ عَنْ يَمِين آتَاهُ مِنْ الْجِهَة الْمَحْمُودَة وَإِلَّا فَقَدْ قَامَ الْأَدِلَّة الْعَقْلِيَّة وَالنَّقْلِيَّة عَلَى أَنَّهُ تَعَالَى مُنَزَّه عَنْ مُمَاثَلَة الْأَجْسَام وَالْجَوَارِح ( وَمَا وَلُوا ) بِفَتْحِ الْوَاو وَضَمّ اللَّام الْمُخَفَّفَة أَيْ كَانَتْ لَهُمْ عَلَيْهِ وِلَايَة كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ نَقْلًا عَنْ غَيْره إِلَّا شَيْئًا قَلِيلًا ذَكَرَهُ بِلَا نَقْل.